بلغاريا تنفي تصدير أسلحة إلى السودان وتوضح مسار الشحنة
بيان بلغاري يوضح حقيقة وصول أسلحة للسودان عبر طرف ثالث
بيان بلغاري يوضح حقيقة وصول أسلحة للسودان عبر طرف ثالث
متابعات – عاجل نيوز
أصدرت وزارة الاقتصاد والصناعة في بلغاريا توضيحًا رسميًا بشأن التقارير التي تحدثت عن العثور على أسلحة وذخائر بلغارية داخل السودان، مؤكدة أنها لم تمنح أي ترخيص لتصدير معدات عسكرية أو ذخائر إلى السودان بشكل مباشر.
وأوضحت الوزارة، في بيان نقلته وسائل إعلام أوروبية، أن الجهات المختصة أجرت مراجعة رسمية لملفات التصدير الخاصة بشركة “دوناريت” (Dunarit)، وهي شركة تصنيع ذخائر مقرها مدينة روسه، وتبيّن عدم وجود أي إذن تصدير موجّه إلى السودان، خلافًا لما تم تداوله في بعض التقارير الإعلامية.
وأكدت الشركة المصنّعة من جانبها أنها تعاونت مع صحفيين أوروبيين وقدّمت مستندات رسمية تُظهر أن الشحنة المعنية جرى تصديرها بصورة قانونية إلى دولة الإمارات العربية المتحدة باعتبارها المستخدم النهائي المسجّل في وثائق التعاقد والتراخيص، وذلك وفق الأنظمة المعمول بها في الاتحاد الأوروبي الخاصة بالرقابة على صادرات الأسلحة.
وأشار البيان الحكومي إلى أن عملية التصدير خضعت لإجراءات تدقيق شاملة، وأنها التزمت بالقواعد الدولية المنظمة لتجارة السلاح، بما في ذلك أنظمة التحقق من المستخدم النهائي، وهي الآليات التي تهدف إلى منع إعادة التصدير أو الاستخدام المخالف لبنود التراخيص.
وشددت وزارة الاقتصاد البلغارية على أن صوفيا، بوصفها دولة مصدّرة للمعدات الدفاعية منذ سنوات طويلة، تعتمد منظومة رقابة صارمة لضمان عدم خرق أي حظر أو عقوبات دولية، مؤكدة أن جميع صادراتها العسكرية تمر عبر مراجعات قانونية وأمنية متعددة المستويات قبل الموافقة عليها.
ويأتي هذا التوضيح في ظل تصاعد الجدل الدولي حول مسارات انتقال السلاح في مناطق النزاعات، حيث تركز التحقيقات عادة على سلاسل التوريد وإمكانية انتقال المعدات العسكرية عبر أطراف وسيطة بعد إتمام صفقات قانونية مع جهات أخرى.
ويرى مراقبون أن القضية تسلط الضوء على التعقيدات المرتبطة بآليات “المستخدم النهائي” في تجارة السلاح العالمية، إذ قد تنتقل المعدات لاحقًا خارج الدولة المستوردة بطرق لا تكون بالضرورة ضمن نطاق مسؤولية الدولة المصدّرة إذا تم التعاقد وفق الأطر القانونية المعتمدة.