تدمير منظومات الدفاع يعجّل بانهيار المواقع وانسحاب العناصر
متابعات – عاجل نيوز
عبدالماجد عبدالحميد
شهدت جبهات القتال في شمال وغرب كردفان خلال الأيام الماضية تطورات ميدانية لافتة، عقب تنفيذ القوات المسلحة السودانية عملية عسكرية نوعية أسفرت عن تدمير عدد من منظومات الدفاع الجوي التابعة للمليشيا، في ضربة وُصفت بأنها من أكثر العمليات تأثيراً على مسار المواجهات خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب مصادر عسكرية مطلعة، فإن العملية جاءت بعد عمل استخباراتي دقيق استمر لفترة، تم خلاله رصد مواقع المنظومات وتحديد نقاط انتشارها بدقة عالية، قبل تنفيذ ضربات مركزة أدت إلى تحييدها بالكامل، وحرمان المليشيا من إحدى أهم أدواتها في محاولة الحد من التفوق الجوي للقوات المسلحة.
وأكدت المصادر أن القيادة العسكرية أولت هذه العملية أهمية خاصة، نظراً لتعقيدها وحساسيتها، حيث صدر بشأنها بيان منفصل يعكس حجم النجاح الذي تحقق، ومستوى التنسيق العالي بين وحدات الاستطلاع والاستخبارات والقوات الجوية والبرية، ضمن خطة متكاملة هدفت إلى إضعاف قدرات المليشيا وفتح الطريق أمام تقدم القوات في عدة محاور.
وأفادت متابعات “عاجل نيوز” بأن تدمير منظومات الدفاع الجوي أحدث حالة من الارتباك والهلع داخل صفوف المليشيا، حيث انعكس ذلك مباشرة على وضعها الميداني، ودفع عدداً من عناصرها إلى تسريع مغادرة مواقعهم في مناطق متفرقة من شمال وغرب كردفان، مع تسجيل انسحابات متتالية من جيوب كانت تمثل نقاط ارتكاز رئيسية خلال الأشهر الماضية.
ويرى مراقبون عسكريون أن فقدان هذه المنظومات شكّل ضربة مباشرة للبنية الدفاعية للمليشيا، وقلّص قدرتها على حماية مواقعها الحيوية وخطوط إمدادها، الأمر الذي جعل وجودها في بعض المناطق مكلفاً وغير قابل للاستمرار، خاصة في ظل تصاعد وتيرة العمليات العسكرية.
وفي السياق ذاته، أشارت مصادر ميدانية إلى أن هذا التطور يعزز من فرص القوات المسلحة في توسيع نطاق سيطرتها خلال المرحلة المقبلة، لا سيما في محيط المدن والمواقع التي كانت تعتمد فيها المليشيا بشكل أساسي على مظلتها الدفاعية لتأمين تحركاتها.
ويؤكد محللون أن العملية تعكس تطوراً ملحوظاً في الأداء العملياتي للقوات المسلحة، سواء من حيث دقة التخطيط أو سرعة التنفيذ، مشيرين إلى أن النجاحات المتراكمة خلال الفترة الماضية أسهمت في إحداث تحول تدريجي في موازين القوى على الأرض.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه القوات المسلحة عملياتها الرامية إلى تأمين المناطق الاستراتيجية، وحماية المدنيين، واستعادة الاستقرار في الولايات المتأثرة بالنزاع، وسط تأكيدات رسمية بمواصلة الجهود العسكرية وفق خطط مدروسة تستهدف إنهاء التهديدات الأمنية وترسيخ الأمن في مختلف أنحاء البلاد.