وزير الخارجية السوداني يعود لمخاطبة مجلس السلم والأمن الأفريقي بعد خمس سنوات غياب
السودان يعود لمجلس السلم والأمن الأفريقي بعد غياب 5 سنوات
محيي الدين سالم يؤكد رغبة السودان في دعم السلام وإعادة الإعمار ومبادرة إسكات البنادق
متابعات – عاجل نيوز
أعاد السودان رسم حضوره على الساحة الأفريقية بعد انقطاع دام خمس سنوات، حينما خاطب وزير الخارجية والتعاون الدولي، السفير محيي الدين سالم أحمد، مجلس السلم والأمن الإفريقي على المستوى الوزاري.
ويأتي هذا التطور في سياق جهود الخرطوم لتثبيت أركان حكومة الأمل المدنية وتعزيز مشاركتها في العمل الأفريقي المشترك.
وخلال زيارة رسمية لمقر مفوضية الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، التقى الوزير سالم برئيس المفوضية، محمود يوسف، حيث تم التباحث حول سبل تعزيز التعاون بين السودان والاتحاد الأفريقي في مجالات الأمن والسلام وإعادة الإعمار بعد سنوات من الاضطراب السياسي والأمني في البلاد.
وأكد السفير محيي الدين سالم أهمية العودة السودانية إلى المشاركة الفاعلة في مجلس السلم والأمن الأفريقي، مشدداً على رغبة السودان في العمل المشترك لتجاوز المرحلة الراهنة، وتعزيز جهود السلام، ومبادرة “إسكات البنادق” التي تشكل محورًا أساسيًا لتحقيق الاستقرار في القارة.
كما أشار إلى أن الحكومة المدنية الجديدة عادت مؤخرًا إلى العاصمة الخرطوم بعد غياب ثلاث سنوات، وهو ما يعكس التزام السودان بإعادة بناء مؤسساته واستعادة موقعه الطبيعي في العمل الأفريقي المشترك.
ودعا الوزير الاتحاد الإفريقي إلى رفع تعليق عضوية السودان، معتبرًا أن استيفاء الشرط الأساسي المتمثل في تشكيل حكومة الأمل المدنية يمثل خطوة مهمة لاستعادة حقوق السودان كاملة داخل الاتحاد، ودعماً لمبدأ الحلول الأفريقية للقضايا القارية، وضمان سيادة السودان ووحدة أراضيه.
من جانبه، جدد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي دعم الاتحاد لجهود السودان في مسار السلام والتنمية المستدامة، مؤكداً حرص أفريقيا على الحفاظ على وحدة أراضي السودان ورفض أي إجراءات موازية قد تعيق مسار الاستقرار،.
مشيراً إلى استمرار المفوضية في العمل مع الشركاء لدعم السودان في هذه المرحلة الدقيقة من انتقاله السياسي.
وتأتي هذه العودة السودانية إلى مجلس السلم والأمن الإفريقي بعد فترة طويلة من الانقطاع، والتي كانت سببها الاضطرابات السياسية والأمنية التي شهدتها الخرطوم على مدار السنوات الماضية.
وتعد مشاركة السودان في المجلس خطوة مهمة لاستعادة دوره القيادي في القارة، والمساهمة في صنع القرار الأفريقي حول قضايا الأمن والسلم، خصوصًا في مناطق الصراعات والنزاعات الحدودية.
ويؤكد هذا التطور أن السودان يسعى لتثبيت حضوره الدولي والإقليمي بعد استكمال تشكيل الحكومة المدنية، والعمل على تعزيز دوره في المبادرات الأفريقية الرامية لتحقيق الاستقرار والسلام، مع التركيز على إعادة إعمار المناطق المتأثرة بالنزاعات.