عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
راتب الـ44 مليوناً وسر تغيّر سياسات البنك.. عادل الباز يرد على منتقدي آمنة ميرغني تطورات صادمة ... قبل بلوغ الدبة.. اعتقال قائد بارز بالمليشيا حاول تسليم نفسه للجيش دفاعاً عن آمنة ميرغني.. عادل الباز يرد على منتقدي راتب محافظ بنك السودان اعترافات مرتزق كولومبي تكشف طريق المقاتلين الأجانب إلى نيالا عمليات نصب واسعة تستهدف السودانيين في مصر عبر تطبيق «بنكك».. والإمساك بأحد المحتالين واسترداد الأموا... مسيرة انتحارية تستهدف منزل قيادي رفيع بالقوة المشتركة في الأبيض.. ونجاته بأعجوبة بأوامر من أدم قارح .. جـ ريمة مروعة في منطقة أم هجيليج بدار الزيادية .. تصـ.فية 11 شاباً من أبناء ال... الكتلة الديمقراطية في تصريح صحفي حاسم: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار ولن نقبل بصفقات إعادة توز... صاحب سيارة «التوسان» يروي تفاصيل واقعة شارع النيل بأمدرمان ويكشف ملابسات الفيديو المثير للجدل مشروع عقبة ياس.. صراع النفوذ يكشف أزمات شرق السودان

من هو | مدير أراضي الخرطوم الذي قال «لا» لعضو بمجلس السيادة ، وتمسك بالقانون

من هو مدير أراضي الخرطوم الذي رفض طلب مسؤولة سيادية وتمسك بالقانون؟

 

 

متابعات – عاجل نيوز

أثارت قضية مدير مكتب أراضي محلية الخرطوم، آيات الله محمد أحمد المأذون، جدلاً واسعاً في الأوساط الرسمية والشعبية، عقب رفضه إكمال إجراءات تخصيص قطعة أرض لصالح عضو مجلس السيادة د. سلمى عبدالجبار، التزاماً بالقانون وامتثالاً لقرارات والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة القاضية بإيقاف إجراءات القطع الاستثمارية.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن موقف المأذون استند إلى توجيهات رسمية واضحة بوقف منح الأراضي الاستثمارية خلال المرحلة الحالية، في إطار تنظيم العمل وحماية المال العام، إلا أن رفضه قوبل برد فعل غاضب من الجهة المعنية، ما أدى إلى اتخاذ إجراءات بحقه شملت الإبعاد من موقعه.

وتحولت القضية سريعاً إلى رأي عام، وسط تساؤلات واسعة حول طبيعة العلاقة بين كبار المسؤولين وصغار الموظفين، ومدى احترام مؤسسات الدولة لمبدأ سيادة القانون، بغض النظر عن الموقع أو المنصب.

ودفعت الواقعة العديد من المتابعين إلى البحث في السيرة المهنية لآيات الله المأذون، التي تعكس مسيرة طويلة في العمل الإداري بمصلحة الأراضي، امتدت لأكثر من ثلاثة عقود.

وبحسب المعلومات المتداولة، التحق المأذون بمصلحة الأراضي عام 1986، وبدأ عمله بمكتب الخطة الإسكانية العامة بالمقرن، قبل أن يتدرج في عدد من المواقع والمسؤوليات داخل الجهاز الإداري.

وتولى رئاسة الخطط الإسكانية الفئوية لعدة جهات، من بينها العاملون في الأراضي والإسكان، والخطوط الجوية السودانية، والنقل النهري، والطرق والكباري، وحرس الصيد، والعاملون ببنك التضامن الإسلامي، والصرف الصحي، واتحاد البصات السفرية، والخطوط البحرية.

كما شارك في إنجاز عدد من الملفات المهمة، من بينها معالجة السكن العشوائي بالحارتين 16ب و17ج خلال الفترة من 1989 إلى 1992، وعمل بمكتب أراضي شرق النيل حتى عام 1998، ثم تولى رئاسة الخطط الإسكانية في الجريف شرق وعدد من القرى التابعة للعيلفون.

وتنقل المأذون بين عدة مكاتب، حيث عمل في أراضي كرري من 1999 إلى 2002، ثم شرق النيل حتى 2006، ثم بحري حتى 2017، وخلال تلك الفترة عُيّن نائباً للمدير وضابطاً لإعادة التخطيط في مناطق الحلفاية وشمبات، ومديراً لأراضي بحري.

وفي الفترة من 2017 إلى 2020، تم انتدابه إلى المملكة العربية السعودية، مفوضاً لبيع أراضي المغتربين بالسفارة السودانية بالرياض، حيث عمل بجواز دبلوماسي له ولأسرته.

وخلال الأعوام من 2020 إلى 2023، شغل عدداً من المناصب برئاسة مصلحة الأراضي، شملت إدارة المجاهدين، والإدارة العامة للنزع والتسويات، ومكتب الاستثمار الصناعي، والإدارة العامة للخطط الإسكانية، إضافة إلى الإدارة العامة للشؤون المالية والإدارية.

وبعد اندلاع الحرب، تم تعيينه مديراً لأراضي بحري، قبل أن يتولى لاحقاً منصب مدير أراضي الخرطوم، وهو الموقع الذي شهد الواقعة الأخيرة.

ويرى مراقبون أن قضية آيات الله المأذون تعكس إشكالية عميقة تتعلق بتوازن السلطة داخل مؤسسات الدولة، وحدود التدخل السياسي في العمل الإداري، مؤكدين أن حماية الموظفين الملتزمين بالقانون تمثل ركناً أساسياً في بناء دولة المؤسسات.

كما اعتبر متابعون أن ما حدث يشكل اختباراً حقيقياً لمدى جدية الدولة في ترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة، ودعم الكفاءات التي تضع المصلحة العامة فوق أي اعتبارات شخصية.

وتتواصل ردود الأفعال بشأن القضية، وسط مطالبات واسعة بفتح تحقيق شفاف، وإنصاف الموظف، وترسيخ ثقافة احترام القانون داخل أجهزة الدولة، بما يضمن استقرار الأداء المؤسسي وحماية الحقوق العامة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.