معالج بالقرآن يثير الجدل في الخرطوم: بيوتكم سكنها الجن!
نداء لعودة سكان بحري بعد تحذيرات من هجر المنازل
دعوة لعودة سكان بحري إلى منازلهم المهجورة وتحذير من آثار الهجر الطويل على الأحياء والحياة الاجتماعية
متابعات – عاجل نيوز
أثار المعالج بالقرآن والمهتم بالرقية الشرعية، الشيخ طارق اللبيب، تفاعلًا واسعًا بعد توجيهه نداءً لسكان عدد من أحياء الخرطوم بحري دعاهم فيه إلى العودة لمنازلهم التي غادروها خلال فترة الحرب، محذرًا من ترك البيوت مهجورة لفترات طويلة لما لذلك من آثار اجتماعية وعمرانية ونفسية على الأحياء.
وخاطب اللبيب في رسالته سكان مناطق الصافية والشعبية والمزاد والمغتربين والختمية والميرغنية والصبابي والأملاك وحلة حمد وحلة خوجلي، متسائلًا عن غيابهم، ومؤكدًا أن الأحياء لا يمكن أن تستعيد حيويتها دون عودة أهلها واستئناف مظاهر الحياة اليومية فيها.
واستخدم اللبيب تعبيرات ذات طابع دعوي وروحاني للتنبيه إلى خطورة الفراغ الطويل داخل المنازل، مشيرًا إلى أن البيوت حين تُترك بلا سكن تتحول إلى أماكن موحشة يطالها الإهمال، بينما تعميرها بالحياة والحركة والذكر يعيد إليها الاستقرار ويصونها من التدهور.
وتطرق إلى أوضاع حي الديوم الغربية، واصفًا المشهد فيه بأنه يعكس آثار النزوح وغياب السكان، حيث اختفت مظاهر الحياة المعتادة التي كانت تميز المنطقة، من تواصل اجتماعي وحركة يومية وأسواق صغيرة شكلت في السابق عماد النشاط المجتمعي.
وتأتي هذه الدعوة في وقت يتطلع فيه آلاف السودانيين إلى العودة التدريجية للعاصمة، بالتزامن مع تحسن نسبي في بعض المناطق وبدء حديث متزايد عن إعادة الإعمار وإحياء الأحياء المتأثرة بالحرب، وسط تأكيدات بأن عودة السكان تمثل الخطوة الأولى لاستعادة الاستقرار.
ويرى مراقبون أن إعادة الحياة إلى المناطق السكنية لا ترتبط فقط بعودة الأفراد، بل تمتد لتشمل تنشيط الخدمات والأسواق وإعادة بناء النسيج الاجتماعي الذي تأثر بشدة خلال فترة النزوح، ما يجعل عودة المواطنين عنصرًا أساسيًا في أي مسار للتعافي.
وتعكس مثل هذه النداءات حالة الحنين الواسعة بين السودانيين إلى أحيائهم القديمة، حيث تظل العودة إلى المنازل رمزًا لبدء مرحلة جديدة عنوانها استعادة الحياة الطبيعية بعد شهور من الغياب القسري.