عاجل نيوز
عاجل نيوز

السريحة تروي ملحمة الصمود وتطالب بالوفاء لدماء أبنائها

السريحة تطالب بالتنمية بعد تضحيات أبنائها في معركة الكرامة

 

تقرير يوثق تضحيات المدينة ورسائل الأهالي للقيادة وتحسين الخدمات

 

 متابعات – عاجل نيوز

في مشهد يعكس حجم التضحيات والإصرار على البقاء، وثّق تقرير للكاتب والإعلامي غاندي إبراهيم واقع مدينة السريحة بولاية الجزيرة، باعتبارها واحدة من أبرز المناطق التي واجهت ظروفاً أمنية وإنسانية معقدة خلال الفترة الماضية، مقدمة نموذجاً للصمود والتماسك المجتمعي.

وبحسب التقرير، شكّلت السريحة نقطة ارتكاز مهمة في مواجهة التحديات، حيث اعتمد أبناؤها على إمكانات محدودة، مدعومين بإرادة قوية للحفاظ على مدينتهم وممتلكاتهم، وسط حصار وضغوط معيشية متواصلة. وأشار الكاتب إلى أن المدينة لم تكن مجرد موقع للأحداث، بل تحولت إلى رمز للتضحية والانتماء الوطني.

وأوضح التقرير أن عدد الضحايا الذين سقطوا خلال المواجهات بلغ 451 شخصاً، في حصيلة وصفها الأهالي بأنها تمثل ملحمة إنسانية كاملة، انعكست آثارها على كل بيت تقريباً داخل المدينة، ما بين أسر فقدت معيلها، وأطفال حُرموا من رعاية آبائهم، وكبار سن فقدوا سندهم الاجتماعي.

وخلال زيارة ميدانية لمقابر الضحايا، رافق الوفد عدد من المسؤولين، من بينهم وكيل وزارة الشباب والرياضة الاتحادية هاني تاج السر، ووزير الشباب والرياضة بولاية الجزيرة طارق عبدالرحمن، والعقيد الياقوت الطيب البشير مدير شعبة الاستنفار بالفرقة الأولى، إلى جانب رجل الأعمال جلال حامد وقيادات من منطقة الكاملين.

وأشار التقرير إلى أن الزيارة شكّلت محطة مؤثرة، اختلطت فيها مشاعر الحزن بالفخر، حيث جدد المشاركون تعهدهم بنقل مطالب الأهالي للجهات المختصة، والعمل على تحسين واقع الخدمات.

كما لفت التقرير إلى زيارة رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة عبدالفتاح البرهان للمدينة، حيث نقل الأهالي رسالة واضحة مفادها أن تضحياتهم تستوجب مشاريع تنموية عاجلة، تشمل ربط المدينة بطريق مسفلت، وتأهيل المستشفى، وتطوير المدارس، وإنشاء مبانٍ حكومية وقسم شرطة، بما يضمن استقرار الحياة اليومية.

وأكد التقرير أن والي ولاية الجزيرة تعهد بتوفير 15 منظومة طاقة شمسية لقرى الوحدة الإدارية، إلى جانب دعم الخدمات الأساسية، في خطوة تهدف إلى تخفيف الأعباء عن المواطنين.

وفي الجانب الاقتصادي، شدد الأهالي على أهمية دعم القطاع الزراعي، مطالبين إدارة مشروع الجزيرة بتنظيف الترع والقنوات لضمان نجاح الموسم الزراعي، باعتباره أحد أعمدة الاستقرار المعيشي في المنطقة.

كما ثمّن الكاتب تكريم أبناء السريحة له تقديراً لدوره الإعلامي، مؤكداً أن هذا التكريم يمثل دعماً لكل قلم التزم بنقل الحقيقة، ولكل صوت سعى لخدمة القضايا الوطنية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن السريحة لم تعد مجرد مدينة، بل أصبحت رمزاً لصمود مجتمع الجزيرة، ورسالة واضحة بأن التضحيات لن تذهب سدى، وأن النهوض من جديد يظل هدفاً مشتركاً بين المواطنين والدولة.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.