أبوزبــــد | انفجار الأوضاع بين مكونات الدعم السريع وحريق لمواتر الشفشافة
توتر مكونات الدعم السريع يفضي إلى حريق ومشاكل تنظيمية
توتر داخلي بمليشيا الدعم السريع وانفلات اجتماعي يتسع
متابعات – عاجل نيوز
تشهد قوات الدعم السريع انفجارًا في الأوضاع بين مكوناتها الاجتماعية، تجسّد في حريق كبير شبّ في مواتر الشفشافة، في مؤشر على عمق الانقسامات الداخلية وعدم الانسجام بين الأجنحة المختلفة داخل هذه القوة، مما يثير تساؤلات حقيقية عن مستقبلها ووحدتها المستقرة.
وأفادت مصادر ميدانية وشهود عيان بأن الحريق تم بواسطة مجموعة من ابناء منطقة أبوزيد اتهمت مجموعة اخري،بأنهم شفشافة في مشهد يعكس تصاعد التوترات الاجتماعية داخل صفوف المليشيا.
ويربط مراقبون هذا التفجر بـ”انفجار الأوضاع بين مكونات الدعم السريع” إلى هشاشة البنى التنظيمية لهذه القوات، التي تجمع تحت مظلتها قبائل ومجموعات مجتمعية متعددة ذات خلفيات تاريخية واجتماعية متباينة، ما يجعل تماسكها التنظيمي والتنفيذي ضعيفًا أمام أي صدمة أو خلاف داخلي.
وتشير المعطيات إلى أن أزمات الثقة بين القادة الميدانيين، والاختلافات في الولاءات المحلية والإقليمية، أفضت إلى سوء تفاهمات وتقاطعات مصالح، .
ما أدى إلى تصاعد الخلافات إلى حد التراشق بالحسابات والاتهامات المتبادلة، وسط توقعات بوقوع مزيد من الاحتكاكات إذا لم تُتخذ خطوات لحل الخلافات الهيكلية.
ويقول مختصون في الشأن الأمني إن “انفجار الأوضاع بين مكونات الدعم السريع” ليس مجرد حدث عرضي، بل نتاج تراكمات اجتماعية عميقة، .
حيث إن القوة التي تشكّلت أساسًا على قاعدة اجتماعية متعددة تميل في بعض حالات الولاء الأعمى إلى تقديم الولاءات القبائلية أو المحلية على الولاء المؤسسي، مما يقوّض من قدرتها على الاستمرار كوحدة قتالية متماسكة.
ومما زاد من تعقيد الوضع، وفقًا لمحللين، أن غياب نظام قيادي موحّد ورؤية استراتيجية واضحة جعلت من التحولات السياسية والعمليات الميدانية وقودًا للصراعات الداخلية،.
حيث بدأت بعض المجموعات في توجيه انتقادات علنية لسياسات وتوجهات قيادات عليا، مع ما تحمله من اتهامات بغياب العدالة وتفاوت المكاسب.
وفي هذا السياق، أشار عشّاق الشأن الأمني إلى أن الحريق في مواتر الشفشافة ليس فحسب حادث حريق عادي، بل يعكس شرارة توتر أعمق بين مكونات الدعم السريع، قد تُنذر بتصدعات أكبر إذا لم يتم احتواء المشهد وفتح قنوات للحوار بين الأطراف المتصارعة داخل هذه القوة.
وتطرح هذه التطورات سؤالاً مهمًا عن مستقبل الدعم السريع كوحدة اجتماعية وعسكرية في المشهد الأمني السوداني، خاصة مع تنامي قناعات كثيرة بضرورة توحيد قيادة منضبطة تنأى بالقوة عن النزاعات القبلية وتعمل على بناء جسور الثقة بين مكوناتها، لضمان استمرارها في إطار يحافظ على الاستقرار ويُجنّبها التفكك والانحيازات المحلية.