عاجل نيوز
عاجل نيوز

تحذيرات لآبي أحمد من “خطأ إستراتيجي” قد يغيّر قواعد الاشتباك

تحذيرات لإثيوبيا من الانخراط في الحرب بالسودان

 

تحذيرات من خطأ إستراتيجي يهدد بتوسيع النزاع السوداني

 

متابعات – عاجل نيوز 

الطاهر ساتي 

تتزايد المؤشرات على دخول الأزمة السودانية مرحلة جديدة من التعقيد الإقليمي، مع تصاعد التحذيرات الموجّهة إلى القيادة في إثيوبيا من مغبة الانخراط في ترتيبات أو تحركات قد تُفسَّر كاصطفاف مباشر في النزاع الدائر، وهو ما قد يفتح الباب أمام تحولات ميدانية وسياسية واسعة.

وبحسب معطيات متداولة في الأوساط التحليلية، فإن أي تقدير غير دقيق لطبيعة الصراع وحدوده قد يُعد “خطأً إستراتيجياً” ذا كلفة مرتفعة، خاصة في ظل هشاشة التوازنات الأمنية على طول الشريط الحدودي وتشابك الملفات بين القرن الأفريقي والسودان.

وتشير القراءة ذاتها إلى أن الرسائل التي وُصفت سابقاً بالتحذيرية لم تكن ذات طابع إعلامي أو عابر، بل جاءت في سياق إدراك عميق لاحتمالات تغيّر طبيعة الردود إذا ما جرى تجاوز خطوط حساسة مرتبطة بمناطق توصف بأنها ذات أهمية حيوية ومشاريع سيادية كبرى.

ويرى مراقبون أن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد قد يجد نفسه أمام معادلة معقدة: الحفاظ على توازن العلاقات الإقليمية من جهة، وتجنب الانزلاق إلى مسار قد يوسّع نطاق التوتر من جهة أخرى، لا سيما وأن تجارب دول مجاورة أظهرت أن الانخراط غير المحسوب في النزاع السوداني يمكن أن يرتد بتداعيات أمنية مباشرة.

وتُحذّر التقديرات من أن أي انتقال في طبيعة التموضع العسكري من حالة الدفاع إلى خيارات أكثر تقدماً قد يعيد رسم المشهد الميداني في مناطق استراتيجية، وهو سيناريو تعتبره دوائر مختصة نقطة تحوّل لا ترغب أطراف عديدة في الوصول إليها.

في المحصلة، تعكس هذه التطورات صراعاً يتجاوز حدوده المحلية، حيث باتت حسابات الجغرافيا السياسية، وخطوط الإمداد، وموازين النفوذ الإقليمي، عناصر حاكمة في توجيه الرسائل والتحذيرات المتبادلة، وسط ترقب لما ستسفر عنه المرحلة المقبلة من إعادة ضبط للعلاقات أو تصعيدٍ محسوب.

وتداولت تقارير إعلامية، من بينها ما أوردته رويترز، معلومات تشير إلى تلقي آلاف المقاتلين المرتبطين بقوات الدعم السريع تدريبات في معسكر يقع داخل الأراضي الإثيوبية، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشرًا على محاولات إعادة بناء القدرات القتالية بعد الخسائر التي مُنيت بها تلك القوات خلال الأشهر الماضية.

وبحسب ما جرى تداوله، فإن عدد العناصر التي خضعت للتدريب يقدَّر بنحو (4300) مقاتل، مع ترجيحات بأن العدد الفعلي قد يكون أكبر من ذلك، في ظل حديث عن وجود جنسيات متعددة شاركت ضمن هذه الترتيبات. ويرى محللون أن اللجوء إلى إعادة التأهيل الخارجي يعكس حجم الاستنزاف الذي تعرضت له هذه التشكيلات منذ بداية الحرب.

وتشير القراءة الميدانية إلى أن هذه الأرقام، على فرض دقتها، تبقى أقل بكثير من حجم القوات التي دفعت بها الدعم السريع في المعارك الأولى داخل العاصمة ومناطق الوسط، حيث شهدت تلك المرحلة مواجهات واسعة النطاق انتهت بخسائر كبيرة في الأفراد والعتاد، وهو ما اعتبره خبراء نقطة التحول الأساسية في مسار العمليات.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.