عاجل نيوز
عاجل نيوز

الصراع السياسي الداخلي يهدد تماسك الجبهة الوطنية في لحظة مصيرية

الصراع السياسي الداخلي وتأثيره على استقرار السودان

تحذيرات من انزلاق مؤسسات الحكم إلى صراعات جانبية تخدم خصوم الدولة

 

متابعات – عاجل نيوز 

في ظل المرحلة الحرجة التي تمر بها البلاد، حذّر المحلل العسكري محمد مصطفى من تداعيات الصراع السياسي الداخلي، معتبراً أن ما يجري داخل مؤسسات الحكم ووسائل الإعلام لم يعد مجرد خلافات عابرة، بل تحوّل إلى أزمة تهدد تماسك الدولة ووحدة القرار الوطني.

وأشار محمد مصطفى في مقاله إلى أنه لطالما فضّل الابتعاد عن الخوض في تفاصيل السياسة الداخلية، تجنباً لإثارة مزيد من التوتر في واقع ملغّم وقابل للانفجار في أي لحظة، وحرصاً على عدم زيادة حالة الاحتقان في وقت تحتاج فيه البلاد إلى أقصى درجات التماسك الوطني.

وأوضح أن هذا الموقف لم يكن ناتجاً عن غفلة أو ضعف في المتابعة، بل عن قناعة راسخة بأن المرحلة تتطلب ضبط النفس وتغليب المصلحة العامة على الحسابات الشخصية والاصطفافات الضيقة.

مهاترات داخل مؤسسات الحكم

ولفت المقال إلى أن ما تشهده الساحة السياسية حالياً من مهاترات وصراعات داخل مجلس السيادة ومجلس الوزراء، إضافة إلى دخول بعض الصحفيين والإعلاميين في هذه المعارك، بات يفرض ضرورة كسر حاجز الصمت، بعد أن تحوّل المشهد إلى حالة من الاستقطاب الحاد والتجاذبات غير المسؤولة.

وأكد أن ما وصفه بـ”شجار الأطفال” داخل أروقة الحكم وعلى منصات الإعلام لم يعد أمراً يمكن تجاهله، بل يستوجب وقفة وطنية جادة لإعادة الأمور إلى مسارها الصحيح، قبل أن تنعكس هذه الفوضى على الأمن والاستقرار.

هدر الطاقات وخدمة الخصوم

وأوضح محمد مصطفى أن انشغال القيادات السياسية والنخب بصراعات جانبية وتصفية حسابات شخصية يؤدي إلى هدر طاقات الدولة، ويمنح خصوم الوطن فرصة ثمينة لمواصلة مشاريعهم التخريبية.

وبيّن أن العدو الحقيقي هو المستفيد الأول من حالة التشرذم النفسي والاقتصادي والعسكري والسياسي، التي تتغذى على الانقسامات الداخلية، وتضعف قدرة الدولة على المواجهة والصمود.

دعوة إلى تحمّل المسؤولية التاريخية

ودعا المقال القادة والنخب إلى إدراك خطورة المرحلة، والكف الفوري عن الضجيج المفتعل، وتوجيه الجهود نحو مواجهة التحديات الحقيقية التي تهدد وجود الدولة ومستقبلها.

وأكد أن المسؤولية التاريخية تحتم عليهم الترفع عن الصغائر، واعتماد رؤية استراتيجية واعية بحجم المخاطر، بدلاً من الانزلاق في فخ الاستقطاب الذي لا يخدم سوى من يسعى لهدم مؤسسات الدولة من الداخل.

وخلص المقال إلى أن وحدة الصف السياسي وتماسك الجبهة الداخلية يمثلان خط الدفاع الأول في مواجهة الأزمات، وأن استمرار الصراعات الحالية ينذر بتداعيات خطيرة قد يصعب احتواؤها مستقبلاً.

وشدد على أن المرحلة الراهنة تتطلب خطاباً مسؤولاً، وإدارة رشيدة للخلافات، تقوم على الحوار والتوافق، حفاظاً على الوطن ومقدراته، وصوناً لمستقبله في ظل تحديات غير مسبوقة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.