في أكبر ضربة إقليمية الاتحاد الإفريقي بكامل عضويته البالغة 55 دولة يعزل الدعم السريع ويؤكد شرعية الدولة السودانية
قرار الاتحاد الإفريقي بعزل قوات الدعم السريع في السودان
قرار حاسم يمنع التعامل مع أي كيانات موازية خارج مؤسسات الدولة
متابعات – عاجل نيوز
أصدر الاتحاد الإفريقي قراراً وُصف بالمفصلي في مسار الأزمة السودانية، موجهاً ضربة قوية لشرعية قوات الدعم السريع، ومؤكداً رفضه القاطع لأي محاولات للالتفاف على مؤسسات الدولة الرسمية في السودان.
ويُعد هذا القرار، الذي حظي بإجماع الدول الأعضاء البالغ عددها 55 دولة، تحولاً مهماً في الموقف الإفريقي تجاه الصراع الدائر، ويعزز من موقع الدولة السودانية على المستويين الإقليمي والدولي.
موقف مجلس السلم والأمن الإفريقي
ودعا مجلس السلم والأمن الإفريقي جميع دول القارة إلى عدم التعامل نهائياً مع قوات الدعم السريع، في خطوة تهدف إلى عزلها سياسياً ودبلوماسياً داخل إفريقيا.
وأكد المجلس أن أي تواصل أو تعاون مع هذه القوات يُعد مخالفة لقرارات الاتحاد، ويقوّض جهود الاستقرار والحفاظ على وحدة الدول الأعضاء.
رفض الكيانات الموازية
وشدد البيان الإفريقي على رفض إقامة أي كيانات أو حكومات موازية في السودان، مؤكداً أن الاتحاد لن يعترف بأي إدارة أو سلطة خارج الإطار الدستوري والمؤسسي للدولة.
ووجّه القرار رسالة واضحة لكل الأطراف الساعية لتشكيل هياكل بديلة، مفادها أن الشرعية ستظل محصورة في المؤسسات الرسمية المعترف بها.
خلفية القرار والدور الإقليمي
وجاء هذا الموقف عقب اجتماعات مكثفة عقدها الاتحاد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، بمشاركة ممثلين عن الدول الأعضاء.
ونقلت وزارة الخارجية المصرية تفاصيل البيان، ما اعتبره مراقبون مؤشراً على فاعلية التحرك الدبلوماسي الذي قادته مصر لدعم مؤسسات الدولة السودانية ورفض مساواتها بالقوات غير النظامية.
مسؤولية قانونية وأخلاقية
ويرى محللون أن القرار يضع الدول التي كانت تتخذ مواقف مترددة أمام مسؤولية قانونية وأخلاقية واضحة، ويمنع أي محاولة مستقبلية لشرعنة الوجود العسكري للدعم السريع في المشهد السياسي السوداني.
كما يُتوقع أن ينعكس هذا الموقف على مسارات الوساطة والتفاوض، من خلال تعزيز دور الدولة الرسمية باعتبارها الطرف الوحيد المعترف به إفريقياً.
ويؤكد قرار الاتحاد الإفريقي دخول الأزمة السودانية مرحلة جديدة، تقوم على تثبيت مبدأ الشرعية المؤسسية، ورفض الفوضى السياسية والعسكرية.
ويرى مراقبون أن هذا التطور يمثل دعماً سياسياً مهماً للخرطوم، ورسالة حاسمة بأن القارة الإفريقية لن تكون ساحة لشرعنة الكيانات الموازية أو الانقلابات على مؤسسات الدولة.