تحركات إمداد جديدة للدعم السريع عبر حدود جنوب السودان تثير القلق
اتهامات بفتح مسارات إمداد للدعم السريع عبر جنوب السودان
تقارير تتحدث عن مسارات لوجستية نحو غرب كردفان ومطالب بالتحقق
متابعات – عاجل نيوز
كشفت مصادر مطلعة عن تحركات لوجستية يُعتقد أنها تنطلق من داخل جنوب السودان باتجاه مناطق حدودية مع السودان، في تطور يسلّط الضوء على مسارات إمداد جديدة يُقال إنها تُستخدم لدعم قوات الدعم السريع في بعض محاور القتال.
وبحسب المعطيات المتداولة، برزت مدينة واو كنقطة انطلاق رئيسية لهذه التحركات، حيث تتجه الشحنات نحو منطقة «سوق النعام» الحدودية بولاية غرب كردفان، فيما أشارت المعلومات إلى وجود خط آخر ينطلق من جوبا نحو الوجهة ذاتها.
وتتضمن الإمدادات – وفق المصادر – مواد بترولية واحتياجات تموينية يجري نقلها لاحقًا إلى مدن مثل المجلد والضعين ومناطق أخرى، في ما وصفه مراقبون بمحاولة لإعادة ترتيب الوضع اللوجستي بعد الضغوط التي تعرضت لها خطوط الإمداد السابقة.
ويأتي هذا التحول، بحسب تقديرات ميدانية، عقب تراجع فاعلية المسار القادم من ليبيا، والذي تعرّض خلال الأشهر الماضية لعمليات استهداف جوي أدت إلى تدمير عدد من الشاحنات المحمّلة بالأسلحة والذخائر ومعدات الدعم.
في السياق ذاته، أشار نائب رئيس مجلس السيادة مالك عقار خلال زيارة سابقة إلى جوبا إلى وصول إمدادات إلى قوات الدعم السريع عبر أراضي دولة الجنوب،.
موضحًا أن هذه التحركات – بحسب ما نُقل عنه – لا تعبّر بالضرورة عن سياسة رسمية لحكومة جنوب السودان، وإنما قد ترتبط بتصرفات شبكات أو أفراد ذوي نفوذ.
وتثير هذه التطورات تساؤلات حول طبيعة الأدوار الإقليمية في النزاع السوداني، خاصة مع ورود اتهامات بوجود دعم لوجستي يُنسب إلى جهات خارجية، من بينها الإمارات العربية المتحدة، وهو ما يضع الملف أمام تعقيدات سياسية وأمنية تتطلب تنسيقًا دبلوماسيًا ومتابعة ميدانية دقيقة.
ويرى محللون أن تعدد مسارات الإمداد وتحوّلها جغرافيًا يعكس طبيعة الصراع المتغيرة، حيث لم يعد محصورًا في المواجهات المباشرة، بل امتد إلى معركة طرق الإمداد والتأثيرات الإقليمية، ما يجعل مراقبة الحدود والتعاون بين الدول المجاورة عاملًا حاسمًا في منع اتساع رقعة النزاع.