ضربة جوية تُسقط أخطر درع قصير المدى… تدمير منظومة صاروخية متطورة في أبو زبد | ما هي منظومة FB-10A التي تم استهدافها؟
تدمير منظومة FB-10A للدعم السريع في أبو زبد
متابعات – عاجل نيوز
أفادت مصادر ميدانية بأن الجيش السوداني نجح في تدمير منظومة دفاع جوي صاروخية متحركة كانت بحوزة قوات قوات الدعم السريع داخل مدينة أبو زبد بولاية غرب كردفان، في عملية نُفذت على مرحلتين واستهدفت مكوّنات المنظومة بشكل كامل.
وبحسب المعلومات، تتكون المنظومة من عربتين رئيسيتين (منصة إطلاق ورصد)، حيث جرى تدمير العربة الأولى في ضربة سابقة، قبل أن تُستكمل العملية باستهداف العربة الثانية، ما أدى إلى إخراج النظام الدفاعي بالكامل من الخدمة وإنهاء قدرته على العمل الميداني.
ما هي منظومة FB-10A التي تم استهدافها؟
تُعد منظومة FB-10A من أنظمة الدفاع الجوي الصينية قصيرة المدى (SHORAD)، وقد صُممت خصيصًا للتعامل مع الأهداف التي تحلق على ارتفاعات منخفضة مثل الطائرات المسيّرة والمروحيات والصواريخ الجوالة.
وتتميّز بمرونة تكتيكية عالية، إذ يمكن نشرها كوحدة متكاملة تجمع الرادار ومنصة الإطلاق في عربة واحدة، أو توزيعها على عربتين لزيادة القدرة التشغيلية وتقليل احتمالات اكتشافها واستهدافها.
تعتمد المنظومة على رادار حديث من نوع AESA (المصفوفة النشطة للمسح الإلكتروني)، بمدى كشف يقدّر بنحو 18–20 كيلومترًا، وهو رادار يتمتع بقدرة أعلى على مقاومة التشويش وصعوبة الرصد مقارنة بالأنظمة التقليدية.
وتحمل المنظومة عادةً 8 صواريخ موجهة من عائلة HQ بمدى اشتباك يصل إلى نحو 10 كيلومترات، مع قدرة تتبع قد تمتد إلى مسافات أكبر وفق ظروف التشغيل، وتعمل الصواريخ بنظام توجيه مزدوج يجمع بين التتبع الراداري والاستشعار بالأشعة تحت الحمراء.
ميزة “الرصد الصامت” ولماذا تُعد خطيرة ميدانيًا؟
إحدى أبرز خصائص هذا النظام قدرته على العمل بنمط الرصد السلبي، أي تتبع الأهداف عبر البصمة الحرارية دون الحاجة إلى بث إشارات رادارية كثيفة، ما يسمح له بالعمل بصمت تكتيكي وتقليل فرص كشف موقعه.
هذا النمط يجعل الطائرات المسيّرة عرضة للاستهداف المفاجئ، ويحدّ من فاعلية أنظمة الحرب الإلكترونية التي تعتمد أساسًا على تضليل الرادارات.
دلالات تدمير المنظومة في مسرح العمليات
يرى محللون عسكريون أن تحييد هذا النوع من الدفاعات لا يمثل مجرد خسارة معدّات، بل ينعكس مباشرة على ميزان السيطرة الجوية في المنطقة.
وأوضح الخبير العسكري محمد مصطفى أن إسكات هذه المنظومة “يعني فقدان إحدى أهم أدوات الحماية قصيرة المدى، وفتح المجال أمام حرية أكبر للاستطلاع الجوي والضربات الدقيقة”.
وكان الكاتب مزمل أبو القاسم قد أشار إلى أن العملية تُعد ضربة نوعية لمنظومات الحماية الميدانية، لكون هذا النظام يمثل أحد أكثر الوسائط تعقيدًا التي استُخدمت لتأمين التحركات القتالية في الإقليم.
تأثير مباشر على سماء كردفان
تدمير المنظومة، وفق تقديرات ميدانية، يقلّص قدرة الحماية الموضعية ضد الطائرات المسيّرة ويجعل المجال الجوي أكثر انكشافًا، ما يمنح أفضلية عملياتية للطرف الذي يمتلك الاستطلاع والقدرة على الضرب الدقيق من الجو.
ويأتي هذا التطور ضمن سلسلة عمليات تستهدف تحييد وسائل الدفاع والتشويش قبل الانتقال إلى مراحل أوسع من العمل العسكري، في سياق صراع يتزايد فيه الاعتماد على التكنولوجيا الجوية والأنظمة الذكية لحسم المعارك.