سقوط مدوٍّ لحارس حميدتي في الخرطوم بعد رحلة هروب معقدة من نيالا
القبض على ضابط سابق من حرس حميدتي في الخرطوم بعد عودته من نيالا
تفاصيل مثيرة عن توقيف ضابط سابق بعد تنقلات سرية ومحاولات تمويه فاشلة
متابعات – عاجل نيوز
كشفت مصادر أمنية مطلعة عن نجاح خلية أمنية مشتركة في تنفيذ عملية دقيقة أسفرت عن توقيف ضابط سابق كان يعمل ضمن دائرة الحماية الخاصة التابعة لـمحمد حمدان دقلو (حميدتي)، وذلك داخل إحدى المناطق السكنية في جنوب الخرطوم، بعد عودته سرًا من مدينة نيالا.
وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن المتهم ويدعى محمد صديق، كان يحمل رتبة ملازم أول، وعمل قبل اندلاع الحرب ضمن سرية الحمايات الخاصة بحماية الشخصيات المهمة، قبل أن يستمر لاحقًا في صفوف المجموعات المتمردة ويتم منحه ترقيات ميدانية خلال فترة النزاع.
وأوضحت المصادر أن المتهم شارك في أنشطة عسكرية بمحاور مختلفة في شرق النيل وبحري، قبل أن ينسحب تدريجيًا مع تقدم قوات القوات المسلحة السودانية في عدد من المناطق الاستراتيجية.
ومع تضييق الخناق، انتقل إلى مدينة نيالا حيث ظل لفترة يقدم الدعم الميداني، قبل أن تتغير قناعاته بعد تراجع نفوذ تلك المجموعات وتزايد الضغوط العسكرية.
وفي محاولة للهروب من مناطق التوتر، توجه المتهم إلى المجلد بولاية غرب كردفان، وهو يرتدي زيًا عسكريًا ويحمل سلاحه الشخصي، قبل أن يقوم ببيعه مقابل مبلغ مالي لاستخدامه في تغطية نفقات تنقله.
لاحقًا، سلك طريقًا معقدًا خارج البلاد باتجاه جنوب السودان، ثم عاد متخفيًا إلى الأراضي السودانية، مدعيًا صفة مواطن مدني، وتمكن من الوصول إلى مدينة بورتسودان، قبل أن يواصل رحلته نحو العاصمة.
وبعد وصوله إلى منطقة جبل أولياء حيث تقيم أسرته، كانت الأجهزة الأمنية قد جمعت معلومات دقيقة عن تحركاته، ورصدت مكان وجوده، ليتم تنفيذ عملية توقيف محكمة دون تسجيل أي مقاومة.
وأكدت المصادر أن المتهم يخضع حاليًا لإجراءات قانونية تمهيدًا لتقديمه إلى الجهات العدلية المختصة، في إطار جهود السلطات لتعزيز الأمن والاستقرار وملاحقة المطلوبين وفق القانون.
ويأتي هذا التطور في ظل تكثيف الأجهزة المختصة لعملياتها الرامية إلى تفكيك الشبكات المرتبطة بأعمال العنف، ومتابعة كل من يشتبه في تورطه في أنشطة تهدد السلم العام، ضمن خطة شاملة لإعادة بسط الاستقرار في مختلف أنحاء البلاد.
وتؤكد هذه العملية، بحسب مراقبين، تصاعد فعالية العمل الأمني والاستخباراتي، واعتماده على معلومات دقيقة وتنسيق مشترك، ما يعزز من فرص الحد من التحركات السرية ومحاولات الإفلات من العدالة خلال المرحلة الحالية.