نشوان السوري.. أخطر عميل ميليشيا الدعم السريع
نشوان السوري ودوره في دعم ميليشيا الخرطوم ونهب الأموال
تقرير يوثق تورط السوري نشوان في دعم الميليشيا ونهب الذهب والمجوهرات
متابعات – عاجل نيوز
هاجر سليمان
الاسم نشوان، الجنسية سورية، متوسط الطول، تتقدم رأسه صلعة وبجانبيها شعر ناعم طويل مربوط بباندة على شاكلة زيل حصان، ويتدلى كرشه كالبطيخة أمامه. يقيم في فيلا ضخمة بالعمارات، تحتوي باحتها أشجار الموز والليمون والبرتقال المثمرة.
في عز الحرب والظلام، كان منزله كقطعة ماس تضئ ليالي العمارات، يغطي سطحه خلايا الطاقة الشمسية، بينما أجهزة الإستارلنك المتعددة متناثرة داخل المنزل، الذي بدا أشبه بملتقى لقادة الميليشيا، مستضيفًا المواطنين وصغار عناصر الميليشيا ومتعاونيها، الذين يلتقطون الشبكة من باحة الفيلا الخارجية.
بحسب هاجر سليمان، فإن السوريون يسيطرون على أسواق المطاعم والمأكولات في الخرطوم، ونشوان كان فني IT يعمل بمحلات زيرو ناين (09) فرع الخرطوم 2 قرب محل ريل بيرقر.
حين اندلعت الحرب، هجر معظم السكان الأجانب والمحليون المنطقة، عدا عدد قليل من كبار السن، بينما بقي نشوان في سرايا فخيمة يتمتع بحصانة ويتجول بشوارع الخرطوم تارة بدراجة نارية، وتارة أخرى بعجلة كهربائية، وفي أحيان كثيرة على متن مقاتلة توصلّه إلى وجهته.
دور نشوان في دعم الميليشيا
بحسب هاجر سليمان، فإن الميليشيا لم تحترم أي شخص إلا إذا كان قائدًا أو شخصية مؤثرة أو متعاونًا هامًا، لذلك حظي نشوان باهتمامها، مستمدًا أهميته من الخدمات التي قدمها .
منها: فك الشفرات، استبدال العملات، توفير الأموال السائلة، جمع أنابيب الغاز وملؤها وبيعها للمواطنين والمقيمين بالدعامة.
كما كانت منطقة العمارات والخرطوم 2 منطقة إمداد عسكري وخطط حربية، بجانب احتوائها على أهم معتقل في شارع 7 ومكتب استخبارات الميليشيا بقيادة محمد سعيد. وكان نشوان أحد أهم أذرع الميليشيا في الخرطوم، .
حيث قدم الدعم التقني عبر فك الشفرات، اختراق الهواتف، تتبع المكالمات، وتحديد مواقع الأشخاص بالإحداثيات، مستمدًا نفوذه من عادل دقلو شقيق الهالك حميدتي، الذي أوصى بمعاملته معاملة كريمة لدى مكاتبه الاستخباراتية.
نهب الذهب والمجوهرات
سجلت هاجر سليمان أن نشوان لم يتورع عن نهب الذهب والمجوهرات والأموال ومعدات المطابخ والكافتيريات الحديثة، بالتعاون مع الحبشي (تيدي) الذي كان يعمل معه بمحلات 09، وانتقل للعيش معه في نفس السرايا، والتي لا تزال تحتوي على سيارتين لم يتم سرقتهما حتى الآن.
كان قادة الميليشيا، بينهم سليمان اللابي وعادل دقلو، يترددون على نشوان في سراياه لساعات طويلة، حيث يتم ذبح الذبائح وتناول الوجبات، مع وجود سر دفين غير معلوم بينهم، لكنه كان يتمثل في اقتسام المسروقات من الذهب والمجوهرات.
التحركات الأخيرة ونهاية وجوده بالخرطوم
بحسب هاجر سليمان، فإن عادل دقلو كان يتنقل بين فيلا نشوان وثلاث عمارات أخرى بالعمارات وبين مبنى سامسونج الذي دمره الطيران، مغيرًا مطرحه يوميًا لتجنب النيران.
وقبل دخول الجيش للعمارات بأيام، قام نشوان بإحضار جرار شحن يحوي معداته وآلياته وأمواله ومجوهراته، بجانب آليات كافتيريات، وغادر الخرطوم متوجهًا إلى دولة تشاد لفتح سلسلة مطاعم، برفقة قادة الميليشيا، ومنذ ذلك الحين انقطعت أخبارهم.
وضعه الحالي وتورطه في القضايا
وأكد شهود أن نشوان موجود في إثيوبيا وربما يفكر في العودة، ظنًا منه أن السلطات الأمنية نسيت أمره، إلا أن هاجر سليمان تشير إلى أن السلطات لم تضعه في سجلات الحظر ولم تفتح بحقه بلاغات، .
مع العلم أنه ضلوعه أساسي في القضية 4401 بدنقلا، حيث تورط مع سليمان اللابي وشقيقه محمد والسافنا في نهب الذهب من العاصمة وإرساله للبيع في دنقلا، وهو متهم أساسي لكنه هارب.