خلافات القيادة تتصاعد واتهامات متبادلة تهدد تماسك القطاع
متابعات – عاجل نيوز
تصاعد الخلافات داخل القيادة الميدانية
تشهد ولاية وسط دارفور تطورات ميدانية متسارعة تعكس تصاعد حدة الخلافات داخل صفوف قوات الدعم السريع، في مؤشر على تصدع داخلي يهدد تماسك بنيتها التنظيمية في الإقليم.
وبحسب مصادر محلية، برز خلاف واضح بين قائد القطاع الحالي عبد الرحمن جمعة بارك الله والقائد السابق محمد آدم البنجوس، وسط تبادل اتهامات غير معلنة وتباين في المواقف بشأن إدارة العمليات والتحركات العسكرية خلال المرحلة الأخيرة.
زالنجي.. مركز التوتر الميداني
في مدينة زالنجي، التي تعد مركزاً إدارياً وعسكرياً مهماً، أفادت المعلومات بأن القائد السابق رفض الحضور إلى المدينة أو مقابلة وفد أُرسل للتنسيق معه، مفضلاً البقاء في منطقة سمبسي التي اتخذها مقراً منذ عملية التسليم والتسلّم التي جرت قبل أشهر.
وتشير ذات المصادر إلى أن البنجوس اتجه لممارسة أنشطة تنقيب عن الذهب في المناطق الحدودية، مع رفضه تنفيذ تكليف عسكري بالتحرك نحو تخوم كردفان، وهو ما فُسر داخل الأوساط الميدانية باعتباره خروجاً عن التسلسل القيادي.
تحذيرات من تصفيات داخلية وتراجع الاستنفار
من جانبه، قال الناشط الحقوقي عبد الواحد آدم صالح إن الأيام الماضية شهدت مؤشرات مقلقة، بينها عمليات تصفية داخلية وسط عناصر القوة، محذراً من انعكاسات ذلك على الوضع الأمني الهش في الولاية.
وأضاف أن محليات جنوب الولاية، التي كانت تمثل رافداً أساسياً للاستنفار والتجنيد، سجلت تراجعاً ملحوظاً في المشاركة، ما قد يؤدي إلى فراغ ميداني يزيد من تعقيد المشهد الأمني.
صراع النفوذ بعد مقتل قيادي بارز
ويرى مراقبون أن جذور الخلاف تعود إلى صراع نفوذ على قيادة القطاع عقب مقتل القيادي علي يعقوب في الفاشر، وهو الحدث الذي أعاد ترتيب موازين القوة داخل التشكيلات المحلية وأطلق تنافساً حاداً على المواقع القيادية.
ويعتقد محللون أن استمرار هذا الانقسام قد يفتح الباب أمام مزيد من التشظي داخل المنظومة، خاصة في ظل تباين المصالح الميدانية والاقتصادية، بما في ذلك السيطرة على مناطق التعدين ومسارات الإمداد.
تداعيات محتملة على المشهد الأمني
هذه التطورات تضع ولاية وسط دارفور أمام مرحلة حساسة، إذ إن أي تفكك إضافي داخل التشكيلات المسلحة قد يؤدي إلى اضطراب أمني واسع، ويعيد تشكيل خريطة النفوذ المحلي بصورة متسارعة، في وقت يعاني فيه الإقليم أصلاً من هشاشة الاستقرار وتعدد مراكز القوة.