تفكيك الكتلة الصلبة للتمرد ومعارك الحسم تدخل مرحلتها الأخيرة
تطورات العمليات العسكرية في كردفان بعد تفكيك القوة الصلبة
العمليات تنتقل من كسر مراكز الثقل إلى مطاردة الجيوب المتبقية في كردفان وسط تراجع القدرات القتالية للمليشيا
متابعات – عاجل نيوز
أكدت إفادة ميدانية أن العمليات العسكرية الأخيرة حققت تقدماً كبيراً في مسار تفكيك ما وُصف بالكتلة القتالية الصلبة للتمرد، وذلك عبر مرحلتين رئيسيتين استهدفتا مراكز الثقل العسكري وخطوط الانتشار الحيوية.
المرحلة الأولى من العمليات ركّزت على محاور استراتيجية شملت محيط القيادة ومناطق سلاح المدرعات ومواقع الانتشار في أمدرمان، إلى جانب جبهات سنار وبابنوسة والفاشر.
وشهدت هذه الجبهات مواجهات عنيفة أسفرت عن خسائر كبيرة في العتاد والعناصر، ما أدى إلى إضعاف القدرة الهجومية التي كانت تراهن عليها المليشيا لإحداث اختراق واسع والسيطرة على مفاصل الدولة.
أما المرحلة الثانية فانتقلت إلى نطاق العمليات المفتوحة في إقليم كردفان، حيث جرى استهداف التجمعات المتحركة التي أعادت التموضع قادمة من دارفور ومناطق حدودية أخرى،.
إضافة إلى مجموعات منسحبة من ولايات الوسط. ودارت معارك بارزة في الخوي وأبو سنون وهبيلا وعلى امتداد طريق الدلنج–كادوقلي، تخللتها عمليات نوعية وغارات جوية مكثفة ساهمت في تدمير القدرات القتالية الثقيلة ومنع إعادة تنظيم الصفوف.
وبحسب التقديرات الميدانية، فإن العمليات الجارية حالياً تركز على ملاحقة ما تبقى من مجموعات متفرقة عبر التشكيلات الجوالة المدعومة بسلاح الجو، في تكتيك يستهدف الاستنزاف الكامل قبل تنفيذ عمليات الحسم النهائي، .
وهو نمط يعكس انتقال المعركة من المواجهة التقليدية الواسعة إلى مرحلة التفكيك والسيطرة الميدانية الدقيقة.
ويرى متابعون أن استعادة زمام المبادرة ميدانياً، ومعالجة الأخطاء التكتيكية السابقة، إلى جانب إدخال قوات جديدة إلى مسرح العمليات في جنوب كردفان، أسهمت في تغيير ميزان المعركة بصورة واضحة، ودفعها نحو ما يُنظر إليه كمرحلة النهايات العسكرية للصراع.
وتشير القراءة العامة للمشهد إلى أن المعارك انتقلت من صراع على المدن والمراكز الكبرى إلى عمليات تأمين المساحات الواسعة ومنع إعادة تشكّل التهديد، تمهيداً لمرحلة تثبيت الاستقرار وإعادة تنظيم الأوضاع في المناطق المتأثرة بالحرب.