تدشين أول رحلة عبر بورتسودان يعيد ربط الشمالية بالشبكة الجوية
متابعات –عاجل نيوز
أعلنت سودانير تدشين أول رحلة دولية جديدة تنطلق عبر بورتسودان على خط يربط بين الرياض ودنقلا وصولًا إلى الخرطوم، في خطوة وُصفت بأنها عودة تدريجية للناقل الوطني إلى التشغيل الإقليمي والدولي بعد فترة من التحديات.
ويُنظر إلى هذا التدشين باعتباره محطة مهمة في مسار استعادة نشاط الطيران المدني، حيث تسعى الشركة إلى إعادة بناء شبكتها الجوية وتعزيز الربط بين السودان ومحيطه، خاصة الوجهات التي تشهد كثافة للمغتربين السودانيين وحركة تجارية نشطة، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية.
افتتاح محطة دنقلا وإعادة الشمالية للخريطة الجوية
تزامن إطلاق الرحلة مع الافتتاح الرسمي لمحطة دنقلا، ما يعني عودة الولاية الشمالية إلى خارطة الرحلات الدولية بعد سنوات من الغياب، وهو تطور يُتوقع أن يسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية والاجتماعية، وتسهيل تنقل المواطنين وربط مناطق الإنتاج والأسواق الخارجية مباشرة بشبكة النقل الجوي.
ويرى مختصون في قطاع النقل أن إدراج دنقلا ضمن المسار الدولي يمثل توسعًا نوعيًا في شبكة الرحلات، ويعزز موقع الولاية كمحور لوجستي واعد، خاصة في ظل الاتجاه نحو توزيع الحركة الجوية على أكثر من مطار لتخفيف الضغط على المراكز التقليدية.
تعزيز الربط الإقليمي ودعم الاقتصاد
اختيار الرياض كنقطة انطلاق يعكس أهمية العلاقات الاقتصادية والاجتماعية بين البلدين، إلى جانب الدور الذي يمكن أن يلعبه الخط الجديد في تسهيل انتقال المسافرين، ودعم التبادل التجاري، وفتح فرص استثمارية جديدة، خصوصًا في مجالات التعدين والزراعة والخدمات.
كما يُتوقع أن يساهم الخط في تقليل زمن الرحلات وتعقيدات السفر غير المباشر، مما يمنح دفعة إضافية لحركة السفر والعمل والزيارات العائلية، ويعيد الثقة تدريجيًا في قطاع الطيران الوطني.
رسالة عودة واستعادة للدور التاريخي
ولا يُنظر إلى تشغيل هذا المسار باعتباره إضافة تشغيلية فحسب، بل رسالة تؤكد توجه سودانير لاستعادة دورها التاريخي كجسر جوي يربط السودان بمحيطه الإقليمي والدولي، ضمن خطة أوسع لإعادة تنشيط القطاع وفتح آفاق جديدة أمام الحركة الاقتصادية والتنموية.
ويؤكد مراقبون أن نجاح هذا الخط سيمثل اختبارًا مهمًا لمرحلة التعافي، وقد يفتح الباب أمام وجهات إضافية خلال الفترة المقبلة، مع استمرار الجهود لإعادة بناء البنية التشغيلية وتعزيز كفاءة الأسطول والخدمات.