د. أمين حسن عمر | الإسلاميون والجيش السوداني: بين الحقائق المغلوطة ورفض الهدنة الدولية
الإسلاميون والجيش السوداني: موقف التيار وخطة السلام
دكتور أمين حسن عمر يكشف موقف التيار الإسلامي من الجيش، الانتقادات الدولية، وخطط الحرب والسلام في السودان
متابعات – عاجل نيوز
في حوار موسع، أوضح دكتور أمين حسن عمر موقف التيار الإسلامي من المؤسسة العسكرية السودانية، معتبراً أن الادعاءات بأن الجيش “إسلامي” أو صنيعة نظام الإنقاذ، لا أساس لها من الصحة.
وأكد أن كون غالبية الجيش مسلم ومتدين لا يجعل المؤسسة جزءاً من أي تنظيم سياسي،.
مشيراً إلى أن التغييرات التي شهدها الجيش منذ سبعينيات القرن الماضي كانت جزءاً من تحديث شامل هدفت إليه الحركة الإسلامية، مثل منع الخمر وإنشاء مساجد داخل وحدات الجيش وتقديم دورات تثقيفية للضباط والجنود.
وفيما يخص البيان الأخير للرباعية الدولية الذي وصف التيار الإسلامي والإخوان المسلمين بمسمّى محدد، قال أمين حسن عمر إن موقف الرباعية ليس مفاجئاً،.
لكنه لا يمس العلاقة المتينة للتيار مع الشعب السوداني، مؤكداً أن الانتقادات الدولية لا تغير واقع التماسك الشعبي ولا تقوّض الدعم الداخلي للجيش.
وحول الاتهامات الدولية بتسعير الحرب في السودان، أوضح عمر أن التيار يرى هذه الادعاءات جزءاً من مخطط معلن، وليس مؤامرة خفية، مشيراً إلى أن كل الأحداث والخراب الناتج عن القتال مرئي وواضح لكل المراقبين.
وفي سؤال عن مدى سيطرة التيار الإسلامي على الجيش وارتباطه بالملف الميداني للهدنة، شدد الدكتور أمين حسن عمر على أن الجيش يرفض الهدنة من موقع وطني، .
وليس بدافع أي ضغط أو توجيه سياسي من التيار، مؤكداً أن هدف هذه الهدنة المطروحة دولياً هو حماية مليشيا منهزمة ومنحها فرصة لإعادة ترتيب صفوفها.
وعن الخلل البنيوي في الدولة السودانية، أكد عمر أن جذوره تعود إلى الاستعمار الذي أغفل ثقافة الشعب وحقه في تقرير مصيره، وأن التيار الإسلامي لم يُنشئ هذا الخلل، بل يقاوم معادلة الاستتباع التي حاولت القوى الاستكبارية فرضها على السودان.
وختم دكتور أمين حسن عمر بالإشارة إلى رؤية التيار لإنهاء الحرب، قائلاً: “رؤيتنا واضحة: دحر المليشيا وهزيمة المقاصد التي تقف خلف استخدامها. هدفنا الانحياز لإرادة الشعب السوداني في السيادة وحرية القرار، وليس إعادة إنتاج هيمنة سابقة”.