عاجل نيوز
عاجل نيوز

البرهان: لادور للامارات في السودان ولا هدنة قبل انسحاب المليشيا وترتيبات لاستكمال الانتقال

البرهان يحدد شروط وقف النار ويعلن ترتيبات الانتقال

 

رئيس مجلس السيادة يؤكد من أم درمان أن السلام لن يتحقق دون إنهاء الاحتلال المسلح للمدن، ويعلن المضي في تشكيل المجلس التشريعي بمشاركة الشباب.

 

متابعات – عاجل نيوز 

أكد رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون مقبولًا ما لم تنسحب المليشيا من المناطق التي تسيطر عليها، مشددًا على أن تحقيق السلام يتطلب إنهاء ما وصفه باحتلال المدن ووقف الانتهاكات بحق المواطنين.

وجاءت تصريحات البرهان خلال مخاطبته فعاليات اليوم الوطني لتحرير أم درمان، حيث حيّا سكان المدينة “بشيبهم وشبابهم” لدورهم التاريخي في مختلف المحطات الوطنية، معتبرًا أن التحركات العسكرية التي انطلقت من المنطقة كان لها أثر حاسم في استعادة زمام المبادرة.

وأشار إلى أن ما وصفه بتحرير الخرطوم تم انطلاقًا من منطقة وادي سيدنا، لافتًا إلى أن المدينة ظلت عبر التاريخ نقطة انطلاق للتحولات الكبرى، في إشارة رمزية إلى أدوارها الوطنية المتعاقبة.

شروط واضحة لأي تسوية ميدانية

وأوضح البرهان أن أي هدنة لا تتضمن انسحاب القوات المتمردة وتجميعها في مواقع محددة “لن يقبل بها السودانيون”، مؤكدًا أن الدولة تسعى إلى سلام وصفه بـ“الحقيقي والقائم على أرض صلبة”، لا اتفاقات مؤقتة تعيد إنتاج الأزمة.

كما تعهد بأن دماء الضحايا “لن تذهب سدى”، مجددًا الالتزام بمواصلة ما سماه معركة استعادة الأمن والاستقرار، ومشيدًا بدور المجتمع المحلي في دعم المتأثرين بالحرب عبر المبادرات الشعبية والتكايا التي أسهمت في تخفيف الأوضاع الإنسانية.

رسائل إلى الشباب والمعارضة

وأكد رئيس مجلس السيادة أن الشباب الذين قادوا حراك ديسمبر 2019 قادرون على الإسهام في بناء المستقبل، داعيًا إلى مشاركتهم في صناعة السلام والمرحلة المقبلة، مع إعلان ترتيبات جارية لاستكمال هياكل الانتقال وتكوين مجلس تشريعي يضم تمثيلًا مقدرًا للشباب ولجان المقاومة والقوى المجتمعية.

ووجّه رسالة إلى قوى المعارضة في الخارج، قال فيها إن “كل من لم يسيء أو يحرّض ضد الدولة مرحب به”، في إشارة إلى إمكانية الانخراط في العملية السياسية ضمن إطار وطني جامع.

موقف من الوساطات الخارجية

وفي سياق متصل، أعلن البرهان رفض أي دور لـ الإمارات العربية المتحدة كوسيط في النزاع، معتبرًا أنها “غير مقبولة” في هذا الملف، ومؤكدًا أن السودان يتمسك بمسار يضمن سيادته ويوقف التدخلات التي تُعقّد المشهد.

ويرى مراقبون أن هذه التصريحات تعكس تمسك القيادة السودانية بشروط ميدانية صارمة قبل الدخول في أي ترتيبات لوقف القتال، بالتوازي مع تحركات سياسية تهدف إلى استكمال مؤسسات المرحلة الانتقالية وإعادة بناء السلطة المدنية على أسس جديدة.


قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.