القوات الخاصة | عمليات هبيلا والدلنج كسرت خطوط المليشيا ومهّدت لمرحلة الهجوم البري الواسع في كردفان
الجيش يمهّد لاكتساح كردفان بعد عمليات هبيلا النوعية
تحركات نوعية كسرت الحصار وفتحت الطريق لمرحلة الحسم
متابعات –عاجل نيوز
كشف القائد بقوات العمل الخاص محمد زيدان أن العمليات العسكرية التي نُفذت في محور هبيلا خلال الأيام الماضية تُعد مرحلة تمهيدية محسوبة ضمن خطة أوسع لإعادة السيطرة الكاملة على إقليم كردفان، مؤكدًا أن ما جرى يمثل “عمليات نوعية دقيقة” سبقت الدفع بالقوات الرئيسية.
وأوضح أن التحرك العسكري بدأ من هبيلا مرورًا بعدد من المناطق الاستراتيجية وصولًا إلى مدينة الدلنج، حيث جرى استهداف عشرات التمركزات التابعة للمليشيا وتفكيك بنيتها الدفاعية، الأمر الذي أدى إلى انهيار خطوطها الأمامية وإضعاف قدرتها على المناورة.
وأشار إلى أن العمليات في محيط الدلنج لم تكن معزولة، بل جاءت ضمن مسار عملياتي متصل امتد نحو طريق الدلنج–كادوقلي، حيث تم تدمير مواقع رئيسية كانت تُستخدم لفرض الحصار على المدينة، ما أسهم في فك الخناق وفتح ممرات الإمداد والحركة للقوات النظامية.
وبيّن زيدان أن هذه الضربات اعتمدت على وحدات محدودة من “القوة الجوالة”، قُدِّرت بأقل من 10% من حجمها الكلي، في إشارة إلى أن الجزء الأكبر من التشكيلات العسكرية لا يزال خارج المعركة المباشرة، ويجري الاحتفاظ به لمرحلة التقدم البري الواسع.
وأضاف أن طبيعة المرحلة السابقة اعتمدت على تكتيكات الاستنزاف الذكي، عبر استهداف مراكز القيادة وخطوط الإمداد وعزل مناطق الانتشار، بدلًا من الاندفاع الشامل، وذلك لتهيئة مسرح العمليات وتقليل كلفة المواجهة عند انطلاق الهجوم الرئيسي.
وأكد أن “الأرض أصبحت الآن مهيأة بالكامل” لمرحلة جديدة وصفها بمرحلة “العمليات الكاسحة”، متوقعًا أن تشهد الفترة المقبلة دفع تشكيلات كبيرة مدعومة بسلاح الجو لتنفيذ تقدم متزامن يهدف إلى تفكيك ما تبقى من قدرات المليشيا في غرب كردفان.
ويرى مراقبون أن السيطرة على هذا المحور تمثل نقطة ارتكاز استراتيجية، إذ يربط بين مسارح العمليات في جنوب كردفان وغربها، كما يفتح الطريق لاحقًا نحو دارفور، وهو ما يجعل المعارك الجارية ذات تأثير يتجاوز بعدها المحلي إلى إعادة تشكيل الخريطة العسكرية في الإقليم بأكمله.
وتشير التقديرات الميدانية إلى أن المرحلة المقبلة ستعتمد على تكثيف الضغط العملياتي وقطع أوصال المليشيا وعزل جيوبها المتبقية، تمهيدًا لإعادة الاستقرار وعودة مؤسسات الدولة إلى العمل في مناطق واسعة من كردفان.