تحركات قرب تيغراي وتحذيرات من صراع إقليمي
متابعات – عاجل نيوز
تصاعدت التحذيرات الدولية من احتمال انزلاق منطقة القرن الأفريقي إلى مواجهة جديدة، في ظل مؤشرات ميدانية على تحركات عسكرية متبادلة بين إثيوبيا وإريتريا قرب إقليم تيغراي، وسط مخاوف من انهيار التفاهمات التي أنهت حرباً دامية قبل ثلاثة أعوام.
وأفادت تقارير دبلوماسية نقلتها وكالة بلومبيرغ بأن الطرفين قاما بنشر قوات ومعدات عسكرية في مناطق قريبة من شمال إثيوبيا، في خطوة اعتُبرت مؤشراً على تصاعد التوترات بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية وسلطات تيغراي، إضافة إلى تعقيدات إقليمية مرتبطة بالأوضاع في السودان.
وبحسب المصادر، تم نقل تعزيزات عسكرية إثيوبية باتجاه الشمال عبر عدة محاور، فيما سُجل انتشار لقوات إريترية داخل مناطق من تيغراي.
كما تداولت منصات التواصل الاجتماعي مقاطع غير موثقة لقوافل عسكرية وآليات ثقيلة، ما زاد من المخاوف بشأن احتمالات التصعيد.
وفي سياق متصل، جدد رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد تأكيده على سعي بلاده للحصول على منفذ بحري على البحر الأحمر، معتبراً أن الوصول إلى البحر يمثل ضرورة استراتيجية لدعم الاقتصاد الوطني وتقليل التحديات اللوجستية.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك في أديس أبابا مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قال آبي إن بقاء إثيوبيا دون منفذ بحري يشكل عائقاً أمام التنمية.
في المقابل، نفت أسمرة وجود نوايا تصعيد، حيث صرح وزير الإعلام الإريتري بأن الاتهامات المتعلقة بالسعي للسيطرة على البحر الأحمر لا تستند إلى دعم دولي، رافضاً ما وصفه بترويج مبررات للحرب.
ويرى محللون أن التوتر الحالي يرتبط بملفات عالقة منذ توقيع اتفاقية بريتوريا للسلام عام 2022، والتي أنهت المواجهات بين الحكومة الإثيوبية وجبهة تحرير شعب تيغراي، إلا أن قضايا مثل إعادة النازحين وترسيم السيطرة على مناطق غرب تيغراي ما زالت دون حسم نهائي.
كما أشار خبراء إلى أن التطورات الأخيرة شملت تحركات للطائرات المسيّرة ومناوشات متفرقة، إضافة إلى اضطرابات في حركة الطيران وإمدادات الوقود في بعض المناطق، ما يعكس هشاشة الوضع الأمني.
وحذرت تقارير صادرة عن جهات بحثية دولية من أن غياب وساطة إقليمية ودولية فعالة قد يؤدي إلى اندلاع مواجهة أوسع يصعب احتواؤها، .
ليس فقط بين إثيوبيا وإريتريا، بل على مستوى الإقليم بأسره، في وقت يشهد فيه القرن الأفريقي أزمات متشابكة تتطلب معالجة سياسية عاجلة لتفادي اتساع رقعة النزاع.