عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«أزمة الوقود تثير الغضب».. احتجاجات وإغلاق للطرق في عطبرة بسبب انعدام المواصلات وتصاعد الأسعار «العالم يشهد تحولات كبرى والسودان محروس بتضحيات أبنائه».. أحمد إبراهيم الطاهر يؤكد صمود الوطن وبناء ... «جريمة تنتهك حرمات الله وتستهدف السلم الاجتماعي».. تفاصيل الاعتداء الشنيع وتخريب مسجد الفردوس بالنيل... «قفزة جديدة ترهق أصحاب المخابز والمواطنين».. شركات المطاحن تفرض زيادة في أسعار الدقيق ليصل الجوال إل... «38 ألف منشور تحت مجهر الرصد».. شبكة حسابات وهمية لتسويق حمدوك والامارات ومهاجمة الجيش والسعودية وزير المالية ينقل رسالة خطية من رئيس مجلس السيادة إلى سلطان عمان لتعزيز العلاقات الثنائية «حمايةً لصحة المستهلك».. الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس تباشر التحري والتدقيق في أنباء وجود عد... «زلزال أمني يضرب قلعة آل دقلو».. ماذا تخسر المليشيا بانشقاق المقدم محمد أدمو همة المسؤول الأول عن ال... «رغم حمله جنسية جنوب السودان».. مريم الصادق تكشف كواليس إصدار جواز سفر دبلوماسي لـ«لام أكول» . «تصعيد عاصف وتصدع في الحاضنة».. اعتقال اللواء خلا مسيري صالح الفوتي وإيداعه سجن دقريس وسط ترقب لمصير...

ظهور دقلو المفاجئ يثير تساؤلات حول مساراته القادمة

أسباب ظهور دقلو وتحركاته خارج السودان

 

تحركات خارجية وتصريحات مثيرة تعكس بحث قيادة المليشيا عن موطئ قدم سياسي وعسكري جديد

 

متابعات – عاجل نيوز

أثار الظهور الأخير لقائد قوات الدعم السريع جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والعسكرية، وسط تساؤلات متزايدة حول توقيته ودلالاته، وما إذا كان يعكس تحولات اضطرارية فرضتها التطورات الميدانية والضغوط الإقليمية المتصاعدة.

وبحسب تحليل للكاتب عزمي عبد الرازق، فإن هذه التحركات لم تأتِ من فراغ، بل ترتبط بجملة من العوامل، أبرزها ما وصفه بحالة العزلة المتزايدة التي يعيشها قائد المليشيا، خاصة عقب تصريحات تحدثت عن صعوبة التواصل معه، الأمر الذي عكس – وفق التحليل – ارتباكًا في بنيته السياسية ومحاولته كسر تلك العزلة عبر الظهور العلني والتحرك الخارجي.

العامل الثاني، وفق القراءة ذاتها، يتصل بتزايد الضغوط الإقليمية، لا سيما في ظل الاتهامات المتكررة بشأن علاقات الدعم والإيواء، وهو ما قد يدفع بعض العواصم إلى إعادة حساباتها وتقليص ارتباطها به تدريجيًا بعد أن تحوّل إلى عبء سياسي وأمني مع استمرار الحرب.

ويرجّح التحليل أن قائد المليشيا يسعى للبحث عن ملاذ أكثر استقرارًا خارج السودان، مع طرح أسماء دول في شرق أفريقيا مثل كينيا وأوغندا كخيارات محتملة للتحرك خلال المرحلة المقبلة، سواء لاعتبارات لوجستية تتعلق بسهولة الحركة، أو لحسابات سياسية مرتبطة بإعادة التموضع ضمن تحالفات جديدة.

كما أشار الكاتب إلى أن طبيعة الخطاب الأخير حملت ملامح محاولة لإعادة تشكيل هوية سياسية مختلفة، عبر تقديم نفسه ضمن خطاب عابر للإطارين العربي والإسلامي، مع استدعاء نماذج وتجارب حركات متمردة سابقة في المنطقة، في مسعى – بحسب التحليل – لاكتساب حاضنة سياسية بديلة بعد تراجع نفوذه الداخلي.

وفي سياق متصل، فإن الحديث عن القبول بمبادرات دولية وإحياء أدوار وساطة متعددة عُدّ مؤشرًا على محاولة البحث عن شرعية خارجية موازية، خاصة في ظل استمرار الاعتراف بالحكومة السودانية القائمة وقيادة عبد الفتاح البرهان للمؤسسة العسكرية.

كما لفت التحليل إلى غياب التوافق في التصريحات المتعلقة بالوساطات الإقليمية، إذ لم تتطابق تلك الإشارات مع مواقف رسمية صدرت خلال زيارات قام بها مسؤولون سودانيون، من بينهم مالك عقار إلى كمبالا مؤخرًا، ما يعكس – وفق الرؤية المطروحة – تباينًا في الروايات السياسية حول مسارات الحل.

ميدانيًا، تضمن الخطاب اعترافات غير مباشرة بصعوبات لوجستية تواجه قواته، سواء عبر الإشارة إلى تأثير الطائرات المسيّرة في تعطيل تحركاته أو الحديث عن وسائل قتال بديلة، وهو ما يربطه مراقبون بتراجع خطوط الإمداد وخسائر متلاحقة في عدد من المحاور القتالية.

كما أن إقراره بالاستعانة بعناصر أجنبية للقتال أعاد تسليط الضوء على ملف المقاتلين الأجانب في النزاع السوداني، وهو الملف الذي تناولته تقارير دولية سابقة، من بينها ما نشرته رويترز حول تشابك مسارات الدعم العابر للحدود.

ويخلص التحليل إلى أن الظهور الأخير كان موجّهًا بدرجة أساسية إلى إعادة رفع معنويات ما تبقى من قواته ومحاولة إعادة تنظيم صفوفه سياسيًا خارج البلاد، في اتجاه يقترب من نموذج “المعارضة في المنفى”، أكثر من كونه تعبيرًا عن حضور فعلي داخل المشهد الميداني.

وبينما تستمر المعارك على الأرض، يرى مراقبون أن الصراع دخل مرحلة جديدة تتداخل فيها التحركات العسكرية مع محاولات إعادة التموضع السياسي خارجيًا، ما ينذر بإطالة أمد الأزمة وتعقيد مسارات التسوية، في وقت يظل فيه الحسم الحقيقي مرهونًا بتوازنات الميدان لا بخطابات الخارج.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.