السودان يدين استقبال أوغندا لـ”حميدتي” ويصف الخطوة بالاستهزاء بدماء الضحايا
السودان يدين استقبال أوغندا لقائد الدعم السريع "حميدتي"
الخارجية السودانية تعتبر اللقاء انتهاكًا للقوانين الدولية وتهديدًا للأمن القومي
متابعات – عاجل نيوز عاجل
أدانت حكومة السودان بأقوى العبارات استقبال الحكومة الأوغندية في العاصمة كمبالا لقائد قوات الدعم السريع، الفريق أول محمد حمدان دقلو المعروف بـ”حميدتي”، واصفة الخطوة بأنها استهزاء بدماء الضحايا وانتهاك للقوانين الدولية.
وأوضحت وزارة الخارجية السودانية، في بيان صحفي صدر الأحد 22 فبراير 2026، أن اللقاء الذي جمع الرئيس الأوغندي يوويري موسيفيني مع “حميدتي” يمثل خطوة غير مسبوقة تمس الإنسانية والشعب السوداني، مُعتبرة أن الاحتفاء بقائد الدعم السريع يشكل تحقيرًا لأرواح المواطنين الأبرياء الذين سقطوا جراء ممارسات قواته، والتي وصفها البيان بـ”الإرهابية”.
وأشار البيان إلى أن استقبال “حميدتي” في كمبالا يستفز مشاعر الضحايا الذين فقدوا ممتلكاتهم وحُرمت حقوقهم الأساسية، ويخالف التزامات أوغندا كدولة عضو في الاتحاد الأفريقي ومنظمة “إيقاد” بعدم دعم أي قوات متمردة تقاتل حكومة شرعية.
وأكدت الخارجية السودانية أنها تحترم الحق السيادي لأوغندا في تنظيم علاقاتها، لكنها أعربت عن قلقها البالغ من الخطوة، متسائلة عمّا إذا كان هذا يعكس سياسة أوغندية جديدة برعاية قائد قوات وصفه البيان بأنه “مسؤول عن سفك دماء السودانيين وارتكاب جرائم إبادة جماعية”.
ودعت وزارة الخارجية الأوغندية إلى النأي بنفسها عن أي ارتباط بـ”حميدتي”، ومنع استغلال الأراضي والأجواء الأوغندية لممارسة أعمال عسكرية ضد السودان، حفاظًا على حسن الجوار والعلاقات الثنائية.
وفي السياق ذاته، كشف البيان أن “حميدتي” عقد لقاءً مع أعضاء تحالف “تأسيس” ومجموعات موالية لقواته في كمبالا، حيث هدد بشن هجمات عسكرية جديدة على الخرطوم، وأقر بجلب عناصر من “كولومبيا” لتشغيل الطائرات المسيّرة ضمن صفوف قواته، مع تقليل حجم التهديد بإشارة إلى عدد عشرة عناصر فقط.
وتأتي هذه التطورات بعد انتشار صور اللقاء الرسمي بين الرئيس الأوغندي والفريق أول محمد حمدان دقلو يوم الجمعة 20 فبراير 2026 بالقصر الرئاسي في كمبالا، وسط استياء واسع داخل الأوساط الرسمية والشعبية السودانية.