غارات مستمرة لا أيام حاسمة.. واشنطن تصعّد رسائلها العسكرية
متابعات – عاجل نيوز
أفادت شبكة “فوكس نيوز” نقلًا عن مسؤول أمريكي رفيع أن الغارات الجوية الجارية حاليًا “لن تكون لساعات محدودة كما يُعتقد، بل ستستمر لأيام”، في تصريح يعكس توجهًا نحو عملية عسكرية ممتدة تتجاوز مفهوم الضربة السريعة إلى نمط ضغط عملياتي متواصل.
وبحسب المسؤول، فإن التخطيط العسكري يستند إلى تنفيذ موجات متتابعة من الضربات الجوية تستهدف إضعاف القدرات الحيوية للخصم بشكل تدريجي، مع الحفاظ على عنصر السيطرة الجوية ومنع إعادة التموضع أو استعادة التوازن الميداني.
هذا التوجه يشير إلى اعتماد تكتيك “الاستنزاف الدقيق” بدل الحسم الفوري، وهو أسلوب يُستخدم عادة في العمليات التي تحمل أهدافًا استراتيجية أوسع من مجرد الردع اللحظي.
التصريحات الأمريكية تعكس كذلك قناعة داخل دوائر القرار بأن مسرح العمليات الحالي يتطلب وقتًا لتحقيق نتائجه العسكرية والسياسية، خاصة في ظل تشابك الحسابات الإقليمية واتساع نطاق التأثير الأمني على الملاحة والطيران وحركة الطاقة.
ووفق مراقبين، فإن الإقرار المسبق بطول أمد الغارات يمثل رسالة مزدوجة: طمأنة داخلية بوجود خطة واضحة، وتحذير خارجي بأن التصعيد لن يكون عابرًا.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المنطقة حالة استنفار أمني غير مسبوقة، مع إعادة تقييم للجاهزية الدفاعية في عدد من الدول، ومتابعة دقيقة لمسارات التصعيد واحتمالات توسعه جغرافيًا أو دخوله مراحل أكثر تعقيدًا إذا استمرت العمليات بنفس الوتيرة.
ويرى محللون عسكريون أن استمرار الغارات الجوية لعدة أيام يعني أن الأهداف الموضوعة تتعلق بتغيير معادلات ميدانية وليس فقط توجيه رسالة سياسية، ما قد يفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة، تتراوح بين احتواء التصعيد عبر ضغوط دولية متسارعة، أو انتقاله إلى مرحلة ردود أوسع تُدخل أطرافًا إضافية في دائرة التوتر.
في ظل ذلك، تظل المؤشرات الميدانية خلال الساعات والأيام المقبلة عامل الحسم في تحديد ما إذا كانت هذه العمليات ستبقى ضمن نطاقها الحالي كحملة جوية مركزة، أم ستتحول إلى مواجهة مفتوحة ذات أبعاد إقليمية أشمل.