تحركات مثيرة لأسرة حميدتي وتسابيح خاطر بعد هروبهم من الإمارات إلى جوبا وتعثر آخرين على حدود دولة عربية داعمة للسودان
أسرة حميدتي تنقل أموالها من الإمارات إلى جوبا وتعثر عند الحدود السعودية
تواجد عائلي ودعم مالي في الإمارات قبل الحرب ينعكس على مخاطر الهروب والتحركات الجارية
متابعات – عاجل نيوز
تداولت مصادر معلومات موثوقة على موقع شاهد عيان تفاصيل تحركات جديدة لأفراد من أسرة قائد محمد حمدان دقلو (حميدتي)، .
حيث أفادت بوصولهم من الإمارات العربية المتحدة عبر يوغندا إلى جوبا، بينما تعثر آخرون من الأسرة عند حدود دولة عربية داعمة للشرعية في السودان أثناء محاولتهم المغادرة خوفاً من الحرب.
الإمارات كانت قاعدة اقتصادية وعائلية
وكانت الإمارات خلال السنوات الماضية من أهم وجهات عناصر ونفوذ دعم السريع وأسرهم في الخارج، حيث أظهرت تقارير اقتصادية وأمنية وجود كيانات وشركات مرتبطة بمصالح وعمليات تمويل لمجموعات وداعمين للمليشيا .
من ضمنها أفراد من شبكة الدعم السريع وشركائهم الاقتصاديين، الذين استغلّوا بيئة الأعمال في الإمارات كقاعدة للاستثمار وتحريك الأموال وإدارة عمليات تجارية تحت غطاء شركات استثمارية.
وأشارت مصادر اقتصادية إلى أن أسرة دقلو وغيرهم من القيادات لديها حسابات وأصولاً في الإمارات، تشمل شركات صغيرة ومتوسطة تستخدمها في تمويل النشاطات والدعم اللوجستي، إضافة إلى تحويلات مالية مستمرة عبر الوسطاء.
وقد كانت هذه الحال قبل اندلاع الحرب الحالية، حيث وفّر هذا التواجد خارجياً ملاذاً آمناً لأموال متراكمة.
الهروب والتحركات بين دول
في التحركات الأخيرة، أُبلغ أن بعض أفراد الأسرة نجحوا في عبور المسارات الجوية والبرية للوصول إلى جوبا، عاصمة جنوب السودان، في محاولة لإعادة تجميع أفراد الأسرة وتخفيف الضغوط الأمنية المتصاعدة، .
بينما ظهرت بوادر تعثر آخرين عند حدود دولة خليجية داعمة للسودان الشرعي نتيجة مخاوف متزايدة من تداعيات الحرب وعمليات الملاحقة المحتملة، مما اضطرهم للتوقّف عن المغادرة.
وأفادت المعلومات أن تسابيح خاطر برفقة أميمة النيل، زوجة خالد سلك (التي تعمل في ملف المشتريات لصالح قوات الدعم السريع)، كانت ضمن المتحركات الحالية .
وقد أبدت رغبتها في التوجه إلى لبنان، غير أن مصادر مقرّبة نصحوها بعدم السفر إلى هناك في ظل توترات المنطقة واحتمال اندلاع حرب شاملة.
تحوّلات ما بعد الحرب وتأثيرها على الأسرة
يشير مراقبون إلى أن الحرب الراهنة وما رافقها من ضغط دولي وإقليمي على المليشيات المسلحة، بما فيها الدعم السريع، ستكون لها تداعيات مباشرة على الأسرة الممتدة لشخصيات قيادية مثل حميدتي.
فوجود أصول مالية في الإمارات، وقدرة هذه الأسر على إدارة مصالح خارج السودان، كان يوفر لها هامش أمان اقتصادي وسياسي، لكنه أصبح عرضة للانكشاف والتقييد في ظل تغير موازين القوى وخلال مرحلة ملاحقة قضائية محتملة لقيادات الدعم السريع.
ويرى محللون أن هذه التحركات الأخيرة تُعد مؤشراً على حالة ترقب وخشية من تغيّر المصير الاقتصادي والاجتماعي لهذه الأسرة، .
ما يدفعها إلى البحث عن بوابات للخروج من دوائر المواجهة والملاحقة، سواء في الدول المجاورة أو تلك التي ترتبط بعلاقات مالية وتجارية سابقة.
وتظل هذه التحركات قيد الرصد والتحقيق من قبل مصادر متعددة، وسط تساؤلات واسعة حول المصير القادم لأفراد هذه الشبكات وعائلاتهم، في ظل ما يفرضه مسار الحرب وتداعياتها من ضغوط سياسية وأمنية واقتصادية؛ ما يجعل هذا الملف أحد أبرز الملفات التي ترسمها المرحلة الحالية في المشهد الإقليمي.