عاجل نيوز
عاجل نيوز

في واحدة من أقسى قصص الحرب | أم سودانية تفقد التوأم بين أنقاض الحرب: «هم حيّين… لكن ما اتوفوا»

الأم السودانية وفقدان التوأم في مخيمات اللجوء.. مأساة الحرب المستمرة

رحلة نزوح محفوفة بالمخاطر تركت آلاف الأسر مشتتة، والأمل يظل آخر ما تبقى

 

متابعات – عاجل نيوز

في واحدة من أقسى القصص الإنسانية التي خلّفتها الحرب في السودان، سردت سيدة سودانية تقيم حاليًا في أحد مخيمات اللجوء بإثيوبيا تفاصيل فراقها المؤلم عن أبنائها، بعد أن اضطرتها ظروف الحرب للنزوح سيرًا على الأقدام لمسافة استغرقت 15 يومًا عبر البر، في رحلة محفوفة بالمخاطر والمجهول، بحثًا عن الأمان فقط.

وخلال مقابلة مؤثرة، سُئلت السيدة عما إذا كان جميع أبنائها برفقتها داخل المخيم، فانهارت باكية وأجابت بصوت متقطع:
«ما عارفاهم وين… ما عارفاهم وين… لكن ما اتوفوا».

وأضافت أن لديها توأمًا (ولد وبنت) افترقوا عنها في الشارع مع بداية اندلاع الحرب، ومنذ ذلك اليوم — قبل ثلاث سنوات كاملة — لم ترهم ولم تسمع أصواتهم، ولا تعلم شيئًا عن أماكن وجودهم أو أوضاعهم المعيشية.

رغم قسوة الفقد وعدم اليقين، لا تزال الأم متمسكة بالأمل، رافضة لفكرة أن أبناءها قد فقدوا حياتهم، في مشهد يلخص حجم المعاناة التي تعيشها آلاف الأمهات السودانيات نتيجة هذه الحرب، التي تسببت في تفكيك الأسر وتشريد الملايين، وترك جراح نفسية عميقة لا تزال مفتوحة حتى اليوم.

القصة تعكس جانبًا صادمًا من الواقع الإنساني في مخيمات اللجوء، حيث لا يقتصر الألم على فقدان المأوى أو الوطن، بل يمتد إلى فراق الأبناء وانتظار مجهول قد يطول لسنوات.

وتبقى كلمات هذه الأم شهادة حية على أن الحرب، رغم قدرتها على تدمير البيوت وتشتيت الأسر، تعجز عن كسر يقين قلب أم لا يزال يقول:
«هم حيّين… لكن ما اتوفوا».


قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.