تصريحات تركية تحذر من تصعيد خطير بين السودان وإثيوبيا
صحفي تركي يحذر من مرحلة خطيرة بين السودان وإثيوبيا بعد بيان الخارجية، ويدعو لتحرك دبلوماسي عاجل لخفض التوتر.
دعوات لوساطة عاجلة لاحتواء التوتر في القرن الأفريقي
متابعات – عاجل نيوز
دخل ملف التوتر بين السودان وإثيوبيا مرحلة جديدة من الاهتمام الإقليمي، عقب تحذيرات أطلقها الصحفي التركي أوموت كاجري بشأن خطورة التصريحات الأخيرة الصادرة عن وزارة الخارجية السودانية، .
والتي اتهمت فيها أديس أبابا باستضافة معسكرات تابعة لقوات الدعم السريع، فضلاً عن انطلاق طائرات مسيّرة من داخل الأراضي الإثيوبية لتنفيذ هجمات داخل السودان.
وأكد كاجري أن هذه التطورات قد تمثل بداية مرحلة حساسة في منطقة القرن الأفريقي، إذا لم يتم احتواء الموقف سريعاً عبر تحرك دبلوماسي فاعل.
وأشار إلى أن تركيا تُعد من الدول القليلة التي تحتفظ بقنوات اتصال مفتوحة مع كل من السودان وإثيوبيا، ما يمنحها فرصة للقيام بدور وساطة لتخفيف حدة التوتر ومنع انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التعقيد.
وكانت وزارة الخارجية السودانية قد أعلنت في بيان رسمي أنها رصدت، طوال شهر فبراير ومطلع مارس، دخول طائرات بدون طيار من داخل الأراضي الإثيوبية لتنفيذ عمليات استهدفت مواقع داخل السودان.
ووصفت الخرطوم تلك التحركات بأنها تمثل انتهاكاً واضحاً لسيادة البلاد وتجاوزاً غير مقبول للأعراف الدولية.
وشدد البيان على أن الحكومة السودانية تعتبر ما جرى عملاً عدائياً يمس سيادة الدولة ووحدة أراضيها، مؤكدة احتفاظها بحق الرد بما يتوافق مع القوانين الدولية وحق الدول في حماية أراضيها ومواطنيها.
في المقابل، لم يصدر تعليق رسمي فوري من الجانب الإثيوبي بشأن هذه الاتهامات، في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن يؤدي استمرار التصعيد الإعلامي والسياسي إلى تعقيد المشهد الإقليمي، خاصة في ظل التحديات الأمنية التي تشهدها المنطقة.
ويرى مراقبون أن العلاقات بين الخرطوم وأديس أبابا تمر بفترة دقيقة، في ظل ملفات عالقة وقضايا حدودية قديمة، ما يجعل أي تطورات عسكرية أو أمنية عرضة لتفسيرات سياسية أوسع.
ويؤكد خبراء في الشأن الإقليمي أن الحلول الدبلوماسية تبقى الخيار الأكثر أماناً للحفاظ على الاستقرار، خصوصاً في منطقة القرن الأفريقي التي تتسم بحساسية التوازنات الإقليمية.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تتجه فيه الأنظار إلى التحركات الدولية والإقليمية المحتملة لاحتواء الموقف، وسط دعوات متزايدة لتغليب لغة الحوار وتفعيل قنوات الاتصال المباشر لتفادي أي انعكاسات قد تؤثر على أمن واستقرار المنطقة بأسرها.