ضبط 17 مهاجرًا واتهامات بانتماء المهربين لحركات مسلحة
متابعات – عاجل نيوز
في تطور أمني لافت بولاية سنار، كشفت معلومات تحصلت عليها قوة دائرة مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة التابعة لـ جهاز المخابرات العامة عن ترتيبات لعملية تهريب بشر كانت في طور التنفيذ عبر كبري مايرنو، ضمن مسار منظم يشمل الزمان والمكان وخط السير.
وبحسب ما أوردته الكاتبة هاجر سليمان، فإن المعلومات الدقيقة التي كانت بحوزة المخابرات مكّنت من إعداد كمين محكم بالتنسيق مع إدارة أمن سنار، حيث تم رصد عربة “هايس” تقل مهاجرين وأمامها عربة “بوكس” لتأمين الطريق وإرشادها، وذلك أثناء محاولتهم عبور كبري مايرنو.
وأفادت التفاصيل أن المهربين حاولوا إطلاق أعيرة نارية تجاه القوة المنفذة، غير أن عناصر المخابرات تمكنوا من السيطرة على الموقف وإلقاء القبض على المتهمين وضبط الأسلحة التي كانت بحوزتهم.
وأسفرت العملية عن تحرير (17) مهاجرًا من الجنسيات الصومالية والإثيوبية والإريترية، كانوا في طريقهم إلى ولاية كسلا تمهيدًا لتهريبهم إلى ليبيا.
وكشفت التحقيقات أن الرهائن أُجبروا على ارتداء زي عسكري، بمن فيهم فتاة مهاجرة، في محاولة للتمويه وتسهيل العبور دون إثارة الشبهات.
ووفقًا لإفادات الرهائن، فإن الشبكة المتورطة أجبرتهم على ارتداء الزي العسكري كجزء من خطة تمويهية، لولا تدخل قوات المخابرات ويقظتها في إحباط العملية.
وتشير المعلومات إلى أن الشبكة كانت تتقاضى مبالغ مالية مقابل تهريب الرهائن، حيث بلغت الرسوم ثلاثة ملايين جنيه لكل مهاجر إثيوبي أو صومالي، ومليوني جنيه لكل مهاجر إريتري. كما كشفت المصادر أن أفراد العصابة عرضوا رشوة قدرها (14) مليون جنيه على القوة المنفذة، إلا أن القوة رفضت العرض وأكملت إجراءات الضبط.
وتم اتخاذ إجراءات قانونية في مواجهة المتهمين، فيما وُصفت الحادثة بأنها الثانية خلال أيام، بعد ضبط عربة تتبع لإحدى الحركات المسلحة وعلى متنها رهائن قرب مدينة القضارف.
وتسلط هذه التطورات الضوء على تنامي نشاط شبكات الاتجار بالبشر في بعض المناطق، وسط تحذيرات من خطورة انخراط عناصر مسلحة في مثل هذه الأنشطة غير المشروعة، بما يتطلب تعزيز التدابير الأمنية والرقابية للحد من هذه الظواهر الإجرامية.