دينيس براون تتفقد الأوضاع الإنسانية في الدلنج وكادقلي وتحذر من ضعف تمويل خطة الاستجابة 2026
متابعات – عاجل نيوز
في تطور لافت على صعيد الملف الإنساني في جنوب كردفان، أعلنت الأمم المتحدة اختتام أول زيارة لمسؤول أممي رفيع إلى مدينة الدلنج منذ اندلاع الأعمال العدائية الأخيرة، وذلك عقب فك الحصار الذي استمر لما يقارب العامين.
وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، في الإحاطة الصحفية اليومية بنيويورك، إن دينيس براون،.
المنسقة المقيمة للأمم المتحدة ومنسقة الشؤون الإنسانية في السودان، أنهت زيارة استمرت ثلاثة أيام إلى مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان.
وأوضح البيان الأممي أن هذه المهمة تُعد الأولى من نوعها لمسؤول أممي بهذا المستوى إلى الدلنج منذ تصاعد القتال، وجاءت بعد إعادة فتح الطريق المؤدي إلى المنطقة خلال الأسابيع الماضية، ما أتاح إمكانية الوصول الإنساني بشكل جزئي.
وتشهد مدينتا الدلنج وكادقلي تزايدًا حادًا في الاحتياجات الإنسانية نتيجة الحصار الممتد الذي كانت تفرضه مليشيا الدعم السريع، .
وسط أوضاع أمنية لا تزال توصف بالمتقلبة. وأشارت الأمم المتحدة إلى أن استمرار القتال تسبب في موجات نزوح جديدة، مما عقد حركة الإمدادات الإنسانية والتجارية.
وخلال الزيارة، تفقدت براون مواقع النزوح والمستشفى الرئيسي في الدلنج، برفقة فرق وشركاء أمميين، كما عقدت لقاءات مع ممثلي المجتمعات المحلية والعاملين في المجال الإنساني لتقييم الاحتياجات الملحّة على الأرض.
وفي سياق متصل، أعلنت منظمة Save the Children (أنقذوا الأطفال) عن وصول أول شحنة لقاحات إلى كادقلي منذ نحو ثلاث سنوات، في خطوة اعتُبرت مؤشرًا إيجابيًا على تحسن محدود في إمكانية الوصول الإنساني.
وجدد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) مناشدته للمجتمع الدولي بزيادة التمويل لتلبية الاحتياجات العاجلة في السودان، .
مؤكدًا ضرورة التزام أطراف النزاع بالقانون الدولي الإنساني عبر تسهيل وصول المساعدات بسرعة وأمان ودون عوائق.
وفي الوقت ذاته، حذرت الأمم المتحدة من أن خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2026، التي تتطلب تمويلاً بقيمة 2.9 مليار دولار، لم يُغطَّ منها سوى 14% فقط، أي ما يزيد قليلاً عن 400 مليون دولار، ما يعرقل إيصال المساعدات الحيوية لملايين المتأثرين.
وكانت القوات المسلحة السودانية، مدعومة بقوات مساندة، قد أعلنت الشهر الماضي فك الحصار عن مدينتي الدلنج وكادقلي،.
الأمر الذي أتاح للمنظمات الإنسانية إعادة تقييم الأوضاع والبدء في إدخال بعض الإمدادات الأساسية، وسط دعوات محلية ودولية لضمان استدامة الوصول الإنساني وتثبيت الاستقرار في المنطقة.