قبل اندلاع الحرب.. روسيا زودت إيران بتكنولوجيا إطلاق الصواريخ من تحت الأرض
روسيا زودت إيران بتقنية إطلاق الصواريخ من تحت الأرض قبل الحرب
تعاون استراتيجي سابق يكشف عن عمق الشراكة العسكرية بين موسكو وطهران
متابعات – عاجل نيوز
أكدت تقارير استخبارية غربية أن روسيا زودت إيران قبل اندلاع الحرب الحالية بتكنولوجيا متطورة تُستخدم لإطلاق الصواريخ من تحت الأرض، في خطوة تعكس مدى تعمق التعاون العسكري بين الجانبين، وتكشف عن تحضيرات استراتيجية بعيدة المدى سبقت التصعيد الأخير في المنطقة.
وبحسب مصادر مطلعة، فقد حصلت إيران على أنظمة وتكنولوجيا ذات طابع مزدوج، تشمل قدرات على إطلاق الصواريخ من منصات تحت الأرضية، وهي ميزة تتيح تنفيذ ضربات مفاجئة يصعب اكتشافها أو التصدي لها بسهولة، بما في ذلك صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى، وحتى بعض فئات الصواريخ الباليستية.
ويُعتقد أن هذه التكنولوجيا ترتكز على نقل الخبرات الروسية في تطوير ما يُعرف بـ”صوامع الإطلاق” (Silo-based systems) وأنفاق الإخفاء والإطلاق السريع، والتي تعتمدها موسكو في منظوماتها الصاروخية، مثل “إسكندر” و”يارس”.
نوع السلاح وتأثيره في مسرح العمليات
تمتاز تكنولوجيا إطلاق الصواريخ من تحت الأرض بقدرتها على تأمين الصواريخ الباليستية من الرصد والاستهداف المبكر، خاصة من قبل أنظمة الرادار وطائرات الاستطلاع. كما تسمح هذه الأنظمة بشنّ ضربات استباقية أو دفاعية من عمق محصن، مع قابلية لإعادة التذخير بسرية نسبية.
وبحسب الخبراء، فإن إدخال هذه الأنظمة إلى ترسانة إيران يعزز من قدرتها على امتصاص الضربات الأولية وشن هجمات مضادة في حال أي نزاع واسع النطاق، خاصة في حال تصاعد المواجهة مع الولايات المتحدة أو إسرائيل، أو في سياق تأمين مضيق هرمز من أي تهديد محتمل.
التعاون الروسي الإيراني في ظل الحرب
التحليل العسكري لتوقيت التسريب يربطه بواقع الحرب الحالية، حيث تشير المعطيات إلى أن التعاون الروسي الإيراني تجاوز حدود الدعم السياسي إلى تبادل فعلي للمعرفة العسكرية والتقنيات الحساسة، وهو ما تمثل في صفقات الطائرات المسيّرة سابقاً، ويظهر اليوم في مجال الصواريخ.
وقد سبق لمسؤولين غربيين أن حذروا من أن روسيا تستفيد من الخبرات الإيرانية في حرب المسيرات، بينما تتلقى طهران بالمقابل دعماً تقنياً في مجالات الصواريخ والدفاع الجوي، ما يجعل الشراكة العسكرية بينهما أكثر تداخلاً وتأثيرًا في خرائط الصراع الإقليمي والدولي.
دلالات التوقيت
يأتي الكشف عن هذه الصفقة العسكرية في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط توترًا غير مسبوق، وسط توقعات بتوسع رقعة الحرب ومخاوف من انزلاقها إلى مواجهة إقليمية واسعة، حيث ترى بعض الدوائر أن الجاهزية الإيرانية الصاروخية لا تُفهم إلا في إطار تعاون تقني وثيق مع موسكو.
ويرجّح مراقبون أن تكون هذه الخطوة قد ساهمت في رفع مستوى الجاهزية الإيرانية خلال الأسابيع الأخيرة، ما يفسر الوتيرة العالية لإطلاق الصواريخ والمسيّرات من الأراضي الإيرانية، أو من قبل حلفائها في الإقليم، ضد أهداف غربية وإسرائيلية.
تكشف هذه المعطيات عن مدى التحول الحاصل في العلاقات العسكرية بين إيران وروسيا، من شراكة ظرفية إلى محور استراتيجي يعتمد تبادل الخبرات والتقنيات المتقدمة في مجالات الحرب الحديثة، وهو ما ينذر بموازين قوى جديدة قد تعيد رسم خرائط النفوذ في الشرق الأوسط وخارجه.