مجتبى خامنئي.. “القوة الخفية” التي قد تخلف والده في إيران
مجتبى خامنئي أبرز المرشحين لخلافة والده في إيران
نجل علي خامنئي يبرز كخيار رئيسي لخلافة المرشد الإيراني، الكلمة المفتاحية: مجتبى خامنئي
متابعات –عاجل نيوز
برز مجتبى خامنئي كأبرز المرشحين لخلافة والده، المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي، وفقاً لمسؤولين إيرانيين مطلعين نقلت عنهم صحيفة نيويورك تايمز.
ويبلغ خامنئي الابن من العمر 56 عاماً، وقد فرضت عليه الولايات المتحدة عقوبات عام 2019 نتيجة نشاطاته السياسية والعسكرية في الداخل والخارج.
يُعرف عن مجتبى خامنئي كونه شخصية غامضة وقوية من خلف الكواليس، وله نفوذ واسع داخل الحرس الثوري، حيث انضم إلى السلك العسكري في نهاية ثمانينات القرن الماضي، وشارك خلال المرحلة الأخيرة من الحرب الإيرانية العراقية.
وعُرف عنه بناء شبكة علاقات قوية مع القيادات الدينية والسياسية، وهو ما جعله يُلقب بـ”القوة الخفية وراء الرداء”.
رغم أنه لم يتولَّ أي منصب رسمي علني، إلا أن نشاطاته السرية شملت إدارة مكتب والده وتنظيم شؤون الدولة من خلف الكواليس، .
وكان له دور كبير في دعم عمليات الحرس الثوري و”فيلق القدس”، وكذلك قوات الباسيج التطوعية خلال مواجهات الاحتجاجات الشعبية في يناير من العام نفسه.
كما أشار تقرير وزارة الخزانة الأميركية إلى تورط مجتبى في تعزيز نفوذ والده داخلياً وخارجياً، بما في ذلك دعم الانتخابات الرئاسية في أعوام 2005 و2009، ما أسفر عن احتجاجات “الحركة الخضراء”.
سياق الخلافة
اختيار مجتبى خامنئي قد يثير جدلاً داخلياً في إيران، إذ يُعتبر انتقال السلطة وراثياً مفهوماً غير مألوف منذ الثورة الإسلامية عام 1979، التي ألغت نظام الوراثة الملكي للشاه.
كما أن تنصيبه قد يواجه رفضاً من بعض القوى الشعبية التي خرجت سابقاً ضد السياسات الاقتصادية والنظام القمعي، لكنه يظل الأقوى تأثيراً داخل النخبة الحاكمة.
وتعتبر إسرائيل أن أي تولي لشخصية مثل مجتبى خامنئي لمركز المرشد الأعلى سيكون “هدفاً للتصفية”، في ظل استمرار التوترات العسكرية الإقليمية، خاصة بعد اغتيال والده في غارة جوية إسرائيلية استهدفت مجمعه بالعاصمة طهران.
القوة الخفية وخلف الكواليس
يشير المحللون إلى أن مجتبى خامنئي يعتمد على استراتيجية “الظل” في ممارسة السلطة، حيث يُدير ملفات حساسة من وراء الكواليس بعيداً عن الأضواء الإعلامية، مما يمنحه قدرة على التحكم في مفاصل الدولة الأمنية والسياسية دون إثارة الجدل العلني.
ويبقى السؤال الأكبر حول مستقبل إيران بعد والده: هل سيواصل مجتبى السياسة نفسها ويعزز نفوذ الحرس الثوري داخلياً وخارجياً، أم أنه سيواجه ضغوطاً داخلية وخارجية لتعديل مسار البلاد؟
تظل متابعة الدور الذي سيلعبه مجتبى خامنئي في المرحلة المقبلة محور اهتمام المراقبين الدوليين، وسط تحذيرات من احتمال أن يصبح التوتر الإقليمي أكثر سخونة مع صعود شخصية ذات نفوذ واسع ومقرّب من المؤسسة العسكرية.