تفاصيل مثيرة عن خروج الشيخ موسي هلال.. |عملية معقدة تنهي حصار موسى هلال في مستريحة التي استمرت ل 3 ايام
تفاصيل إخراج موسى هلال من حصار مستريحة
نشر خبر وصول هلال لمنطقة آمنة أشعل ارتباكاً داخل صفوف المليشيا ومهّد لتنفيذ عملية الإخراج بنجاح.
متابعات – عاجل نيوز
كشف تقرير خاص تفاصيل عملية عسكرية وأمنية معقدة انتهت بإخراج الزعيم القبلي الشيخ موسى هلال من منطقة مستريحة بولاية شمال دارفور، بعد حصار استمر ثلاثة أيام وسط تصاعد المواجهات في الإقليم.
وبحسب ما أورده أيمن شرار فإن العملية جاءت بعد تطورات ميدانية خطيرة شهدتها منطقة مستريحة، حيث ظل هلال وعدد من مرافقيه محاصرين داخل المنطقة عقب سيطرة مليشيا الدعم السريع على أجزاء منها.
ويشير التقرير إلى أن القوات المشتركة تحركت لتنفيذ عملية إخراج دقيقة، بإشراف مباشر من قائد حركة تحرير السودان مني أركو مناوي، الذي تابع سير الأحداث منذ اللحظات الأولى للهجوم على مستريحة ووجّه القوات بخطة وصفت بأنها استخباراتية معقدة تهدف إلى تأمين خروج هلال من المنطقة دون خسائر.
ويضيف التقرير أن أحد أهم عناصر العملية تمثل في خطة تضليل إعلامي جرى تنفيذها خلال فترة الحصار، حيث تم نشر معلومات تفيد بأن الشيخ موسى هلال وصل بالفعل إلى منطقة آمنة، وهو ما تسبب في إرباك داخل صفوف المليشيا التي كانت تحاصر المنطقة.
وبحسب الرواية الواردة في التقرير، فقد أدى انتشار تلك المعلومات إلى حالة توتر داخل المليشيا، حيث اندلع خلاف بين بعض قادتها الميدانيين، الأمر الذي ساهم في تشتيت الانتباه عن التحركات التي كانت تجري على الأرض.
في تلك الأثناء، تحركت مجموعات من أبناء المنطقة بالتنسيق مع عناصر من القوات المشتركة لتنفيذ عملية إخراج هلال عبر مسار جرى التخطيط له مسبقاً، حتى وصل إلى مناطق تخضع لسيطرة القوات المتحالفة مع الجيش.
ويذكر التقرير أن القوة التي شاركت في العملية ضمت نحو ثمانين عربة قتالية مزودة بتجهيزات ميدانية، بينها منظومات تشويش إلكتروني، حيث تحركت عبر مسار تم اختياره بعناية لتفادي نقاط انتشار المليشيا.
كما يشير التقرير إلى أن القوات المسلحة السودانية لعبت دوراً مهماً في تأمين العملية عبر تنفيذ عمليات مسح جوي للمسارات المحتملة، إضافة إلى توفير تغطية بالطائرات المسيّرة واستهداف مواقع للمليشيا في محيط المنطقة، وهو ما أدى إلى تدمير عدد من الآليات القتالية وإرباك تحركاتها.
ويرى التقرير أن نجاح عملية إخراج موسى هلال يمثل تطوراً مهماً في المشهد العسكري والسياسي في دارفور، خاصة مع إعلان انضمام قوات مجلس الصحوة الثوري السوداني إلى صفوف القوات المشتركة، في خطوة قد تسهم في إعادة تشكيل موازين القوى داخل الإقليم.
ويخلص التقرير إلى أن هذه التطورات قد تمهد لمرحلة جديدة من إعادة ترتيب التحالفات العسكرية في دارفور، مع توقعات بانضمام فصائل أخرى إلى القوى المتحالفة مع الجيش السوداني خلال الفترة المقبلة.