تصعيد دبلوماسي بين الخرطوم وأديس أبابا بعد اتهامات لإثيوبيا بإطلاق مسيّرات داخل الأراضي السودانية خلال فبراير ومارس.
متابعات – عاجل نيوز
لوّح السودان باتخاذ إجراءات عقابية قد تصل إلى حظر الطيران الإثيوبي من عبور مجاله الجوي، في خطوة تعكس تصاعد التوتر الدبلوماسي بين الخرطوم وأديس أبابا خلال الأيام الأخيرة.
وكشفت مصادر حكومية مطلعة أن السلطات السودانية تدرس مراجعة عدد من الخيارات السيادية، من بينها منع عبور طائرات الخطوط الجوية الإثيوبية للأجواء السودانية، وذلك على خلفية اتهامات رسمية وجهتها الخرطوم لإثيوبيا بالتورط في هجمات بطائرات مسيّرة داخل الأراضي السودانية.
وجاء هذا التصعيد بعد أن أعلنت وزارة الخارجية السودانية أن طائرات مسيّرة انطلقت من العمق الإثيوبي نفذت هجمات داخل الأراضي السودانية خلال شهري فبراير ومارس الجاري، معتبرة أن هذه العمليات تمثل عدواناً صريحاً وانتهاكاً مباشراً لسيادة السودان.
وأكدت الخارجية السودانية في بيان رسمي أن الخرطوم تحتفظ بحقها الكامل في الدفاع عن أراضيها وسيادتها بكافة الوسائل التي يتيحها القانون الدولي، محذرة من أن استمرار مثل هذه الأعمال العدائية قد يقود إلى خطوات ردعية إضافية.
وفي المقابل، ردت إثيوبيا برفض الاتهامات السودانية بشكل قاطع، حيث استدعت وزارة الخارجية الإثيوبية السفير السوداني لدى أديس أبابا الزين إبراهيم لإبلاغه احتجاجها الرسمي.
ووصفت أديس أبابا الاتهامات بأنها “ادعاءات باطلة”، متهمة الخرطوم بمحاولة صرف الأنظار عن ما قالت إنه تجنيد آلاف المتمردين، مع تأكيدها تمسكها بما وصفته بموقف الحياد تجاه الأزمة السودانية.
ويأتي هذا التوتر السياسي في وقت تمر فيه إثيوبيا بتحديات اقتصادية وأمنية متزايدة، من بينها ضغوط كبيرة على قطاع الطيران.
فقد تعرضت الخطوط الجوية الإثيوبية لخسائر ملحوظة بعد إلغاء نحو 160 رحلة أسبوعياً إلى وجهات في الشرق الأوسط، نتيجة الاضطرابات الإقليمية والحرب الدائرة في المنطقة، وهو ما تسبب في خسائر مالية تُقدّر بنحو 137 مليون دولار أسبوعياً.
كما تواجه البلاد أزمات داخلية متصاعدة، تشمل نقص الوقود وازدحام محطات التزود به، إلى جانب توترات عسكرية في إقليمي تيغراي وأمهرة، حيث أفادت تقارير بتمدد نشاط قوات “فانو” وسيطرتها على بعض المناطق التي أخلاها الجيش الإثيوبي.
ويرى مراقبون أن التهديد السوداني بحظر الطيران الإثيوبي، في حال تنفيذه، قد يفتح مرحلة جديدة من التصعيد بين البلدين، لما يمثله المجال الجوي السوداني من أهمية استراتيجية لحركة الطيران الإثيوبية نحو عدد من الوجهات الإقليمية والدولية.