اعترافات مثيرة.. أسير في بارا خلافات حادة بين “السافنا” وعبد الرحيم دقلو
اعترافات أسير تكشف جرائم مليشيا الدعم السريع بالفاشر
أسير من مجموعة “السافنا” يقرّ بالمشاركة في الهجوم على مدنيين بالفاشر ويتحدث عن خلافات داخلية داخل مليشيا الدعم السريع
متابعات – عاجل نيوز
كشفت اعترافات أسير من مليشيا الدعم السريع عن تفاصيل صادمة تتعلق بالهجوم الذي استهدف مدنيين في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، وذلك بعد أن تمكنت القوات المسلحة من القبض عليه خلال العمليات العسكرية الجارية في الإقليم.
وأفاد مصدر ميداني أن القوات المسلحة السودانية ألقت القبض على أحد عناصر المليشيا خلال اشتباكات في محيط العمليات، حيث أدلى الأسير باعترافات وصفها المصدر بـ”الخطيرة” عقب التحقيق معه.
وأوضح الأسير أنه كان ضمن القوة التي شاركت في الهجوم على المدنيين بمدينة الفاشر، معترفًا بتورطه في قتل عدد كبير من المدنيين بدم بارد خلال تلك العمليات، في واحدة من أبرز الاعترافات التي تكشف طبيعة الانتهاكات التي شهدتها المدينة خلال الفترة الماضية.
وأشار الأسير إلى أنه ينتمي إلى المجموعة 296 التابعة لما يُعرف بقائد المليشيا الميداني الملقب بـ”السافنا”، موضحًا أن هذه المجموعة كانت ضمن القوة التي تحركت لتنفيذ الهجوم على الأحياء السكنية في الفاشر.
وفي سياق متصل، كشف الأسير أن قائد المجموعة كان متواجدًا مع القوة في محيط مدينة بارا بولاية شمال كردفان، لكنه فرّ من المنطقة بعد اشتداد الاشتباكات مع القوات المسلحة والقوة المساندة لها، بحسب إفادته.
كما تطرقت الاعترافات إلى وجود توترات وخلافات داخلية داخل صفوف المليشيا، حيث أشار الأسير إلى أن القائد الميداني المعروف بـ”السافنا” يحمل حالة من الحقد والغضب تجاه القائد الثاني للمليشيا عبد الرحيم دقلو، بسبب الأحداث التي وقعت في منطقة مستريحة بولاية شمال دارفور.
ووفقاً لما أورده الأسير، فإن تلك الخلافات انعكست على العلاقات بين القيادات الميدانية داخل المليشيا، وأسهمت في تصاعد حالة التوتر والانقسام بين بعض المجموعات التابعة لها خلال الفترة الأخيرة.
وفي رسالة وجهها إلى بقية عناصر المليشيا، قال الأسير إنه يتلقى معاملة وصفها بالحسنة والطيبة منذ لحظة أسره، رغم الجرائم التي أقر بارتكابها ضد المدنيين، مشيراً إلى أن القوات المسلحة تعاملت معه وفق ما وصفه بـ”المعاملة الإنسانية”.
ودعا الأسير بقية عناصر المليشيا إلى تسليم أنفسهم للقوات المسلحة، مؤكداً أن الاستمرار في القتال لن يؤدي إلا إلى مزيد من الخسائر، في ظل تقدم القوات الحكومية في عدد من محاور العمليات خلال الفترة الأخيرة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية في إقليم دارفور، وسط تقارير متزايدة عن اشتباكات متفرقة بين القوات المسلحة والمجموعات المسلحة التابعة لمليشيا الدعم السريع في عدد من المناطق.