المسيّرات قصيرة المدى محفوظة لـ “اليوم الأحمر” القادم 🔥| نصف مليون مسيّرة .. خطة السودان لمعركة السماء
السودان يقترب من امتلاك نصف مليون مسيّرة عسكرية
تقرير يكشف تسارع إنتاج المسيّرات السودانية وتراكم مخزون استراتيجي منذ خروج الدعم السريع من الخرطوم
متابعات – عاجل نيوز
واعد البدوي
تتجه الأنظار داخل السودان إلى التحولات المتسارعة في ميدان التكنولوجيا العسكرية، حيث تكشف معلومات متداولة بين خبراء وأكاديميين مطلعين عن خطة استراتيجية تهدف إلى بناء مخزون ضخم من المسيّرات السودانية، قد يصل مع نهاية العام إلى نحو نصف مليون وحدة.
وبحسب معطيات تحدث عنها أكاديمي مطلع على بعض جوانب هذا الملف، فإن المشروع يأتي ضمن رؤية استراتيجية للدولة لتطوير قدرات الحرب غير المتماثلة، مع التركيز على الطائرات المسيّرة قصيرة المدى ذات الطابع الانتحاري أو التكتيكي.
إنتاج يومي متواصل للمسيّرات
المعلومات المتداولة تشير إلى أن خطوط الإنتاج المرتبطة بالمسيّرات لم تتوقف منذ خروج قوات الدعم السريع من الخرطوم، حيث يجري العمل بوتيرة ثابتة لإنتاج نحو 400 مسيّرة يوميًا.
ويقول مراقبون إن هذا المعدل المرتفع من الإنتاج يعكس تحولًا في التفكير العسكري، يقوم على الاعتماد على المنصات منخفضة التكلفة وعالية التأثير، خصوصًا في بيئات القتال المفتوحة التي تتسم بتعدد الجبهات واتساع المسافات.
كما تشير المعطيات إلى أن جزءًا كبيرًا من هذه المسيّرات يُخزن ضمن ما يُوصف بـ”المخزون الاستراتيجي”، في انتظار ما يسميه بعض المطلعين بـ”اليوم الأحمر”، وهو تعبير يُستخدم للدلالة على سيناريوهات عسكرية واسعة النطاق.
مخزون لم يُستخدم بعد في بعض الجبهات
وتؤكد المصادر أن المسيّرات قصيرة المدى لم تُستخدم حتى الآن على نطاق واسع في بعض مسارح العمليات، ومنها جبهات كردفان، حيث يجري الاحتفاظ بها كجزء من الاحتياط الاستراتيجي.
ويعكس هذا التوجه – وفق محللين – محاولة إدارة الموارد العسكرية بشكل متدرج، بحيث يتم الاحتفاظ بقدرات ضاربة يمكن الدفع بها في مراحل حاسمة من الصراع.
كما أن الاعتماد المتزايد على هذا النوع من التقنيات يعكس التحول العالمي في طبيعة الحروب الحديثة، حيث أصبحت الطائرات المسيّرة أحد أهم عناصر التفوق العملياتي.
نماذج محلية منخفضة التكلفة
ضمن هذا المشروع، يجري تطوير عدة نماذج من المسيّرات السودانية بقدرات مختلفة تشمل مهام المراقبة والاستطلاع، إضافة إلى النقل التكتيكي وتنفيذ العمليات الخاصة.
ومن بين النماذج التي يجري تداول أسمائها محليًا مسيّرات تحمل تسميات مثل “سفروق” و**”زاجل”** و**”حصاد”**، وهي نماذج يُقال إنها تتميز بتكلفة منخفضة نسبيًا، إذ يقدّر سعر الوحدة بنحو 200 دولار فقط، وهو ما يقل كثيرًا عن بعض النماذج المستخدمة في ساحات القتال العالمية.
ويرى مختصون أن خفض تكلفة التصنيع يمثل أحد مفاتيح نجاح هذه الاستراتيجية، لأنه يسمح بإنتاج أعداد كبيرة يمكن استخدامها في مهام هجومية أو استطلاعية دون تكلفة تشغيلية مرتفعة.
حضور في معارض تكنولوجية
كما تشير بعض المعلومات إلى أن نماذج من هذه التقنيات عُرضت في معارض تكنولوجية وعسكرية خارج السودان، بينها فعاليات في جنوب أفريقيا وتركيا، في إطار محاولات لإظهار القدرات المحلية في مجال الطائرات غير المأهولة.
ويقول مراقبون إن هذه التطورات قد تمثل بداية لما يصفه البعض بـ”ثورة تكنولوجية عسكرية وطنية”، خصوصًا مع الحديث عن إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي في بعض أنظمة التشغيل والتحكم.
وفي حال استمرار هذا المسار، قد تصبح المسيّرات السودانية أحد أبرز عناصر التحول في طبيعة العمليات العسكرية داخل البلاد، خاصة في ظل الاعتماد المتزايد عالميًا على الأنظمة غير المأهولة في ساحات القتال الحديثة.