الجيش المصري يرفع التأهب على الحدود الجنوبية استعدادًا للسودان
مصر ترفع حالة التأهب وتنسق مع روسيا والصين لتعزيز نفوذها
زيارات روسية غامضة وشراكة صينية تعزز النفوذ المصري في المنطقة
متابعات – عاجل نيوز
تشهد المنطقة تصاعدًا غير مسبوق في الأحداث الإقليمية، حيث رفع الجيش المصري حالة التأهب القصوى على الحدود الجنوبية استعدادًا لأي تحركات محتملة تجاه السودان، بالتنسيق مع السعودية وتركيا، في إطار خطط لدعم الجيش السوداني ومواجهة ميليشيات الدعم السريع.
ويأتي هذا التحرك مع تراجع الإمارات وإسرائيل إلى التركيز على الوضع في إيران، مما يتيح للجيش السوداني الاستفادة من الصور الاستخباراتية الكاملة من مصر وتركيا حول الولايات التي ستتأثر بالعمليات العسكرية. كما يشمل التحرك المصري تنسيقًا مع ليبيا لمنع مرور أي دعم أو أسلحة إلى السودان، وتفعيل حظر بحري على البحر الأحمر بالتعاون مع القوات السعودية.
في نفس السياق، أثارت زيارة سرية لمجلس الأمن الروسي إلى القاهرة تساؤلات واسعة حول الدور المصري كوسيط لتوزيع الغاز الروسي إلى أوروبا، ومتابعة تطوير مفاعلات الضبعة النووية لتسريع التشغيل في أقرب وقت.
وتشهد العلاقات الاقتصادية بين مصر والصين تطورًا مهمًا، حيث فتحت الصين أسواقها أمام المنتجات المصرية المصنعة بالتكنولوجيا الصينية دون جمارك، مع نقل العديد من المصانع الصينية إلى مصر وإنشاء مدن صناعية جديدة، ما يعزز الصادرات المصرية ويدعم الاقتصاد الوطني ويخفف الضغط على العملة الأجنبية، ويحول مصر تدريجيًا إلى مركز صناعي إقليمي للتصنيع المشترك مع الصين.
على المستوى الأمني الإقليمي، لعبت مصر دورًا دبلوماسيًا لمحاولة احتواء الحرب الإيرانية، بالتواصل مع روسيا لضمان عدم استهداف المدنيين الخليجيين، واستضافة محتملة لمؤتمر دولي لوقف التصعيد، ما يعكس استراتيجيتها في تجنب تحول الصراع إلى حرب عقائدية كبرى بالشرق الأوسط.
ويجمع التحليل بين البعد العسكري والاقتصادي والدبلوماسي، مشيرًا إلى أن مصر تعمل على تعزيز نفوذها الإقليمي من خلال تحركات استراتيجية على الحدود، شراكات مع القوى العالمية، ودعم صناعي واقتصادي داخلي قوي، لتصبح محورًا رئيسيًا في المنطقة خلال السنوات المقبلة.