العمل الخاص: كمين محكم للجيش يسحق الدعم السريع في ضواحي بارا
العمل الخاص: عملية بارا تسحق الدعم السريع وتعيد السيطرة بكردفان
تصريحات تؤكد خسائر كبيرة وسط الجنجويد وتمهيد الطريق نحو دارفور
متابعات – عاجل نيوز
كشف محمد ديدان، الناطق الرسمي باسم قوات العمل الخاص، عن تفاصيل العملية العسكرية التي شهدتها منطقة بارا بولاية شمال كردفان، مؤكداً أن القوات المسلحة نفذت كميناً محكماً استهدف تجمعات لمليشيا الجنجويد في المنطقة.
وأوضح ديدان أن الكمين امتد لعشرات الكيلومترات وتم تنفيذه بمرونة ميدانية عالية مكّنت القوات من التعامل مع مجموعات المليشيا التي كانت تتحرك بشكل متفرق في المنطقة، مشيراً إلى أن العملية انتهت بتكبيد تلك المجموعات خسائر كبيرة.
وأشار إلى أن القوات المسلحة تمكنت خلال العملية من حصد عدد كبير من المركبات والعتاد العسكري، لافتاً إلى أن حجم المعدات التي تم الاستيلاء عليها يمكن أن يسهم في تجهيز متحرك عسكري جديد لدعم العمليات في المحاور الأخرى.
وبيّن أن التحرك العسكري نحو بارا لم يكن عشوائياً، بل جاء ضمن خطة ميدانية هدفت إلى تجميع عناصر المليشيا التي كانت قد تفرقت في سهول كردفان وانتشرت بصورة عشوائية، الأمر الذي كان يصعّب تعقبها أو تمشيط مناطق وجودها.
وأضاف ديدان أن العملية مثلت أول عملية برية واسعة النطاق تنفذها القوات في المنطقة، حيث رافقتها عمليات نوعية وتمشيط ميداني واسع، إلى جانب توسيع نطاق السيطرة عبر تشكيلات قتالية جوالة تعمل ضمن مراكز عمليات متنقلة ولا مركزية.
وأكد الناطق باسم قوات العمل الخاص أن التقديرات الأولية تشير إلى أن نحو 60% من عناصر المليشيا المنتشرين في شمال وشمال شرق وغرب بارا خرجوا عن الخدمة، سواء نتيجة القتال أو الأسر أو الاستسلام أو الفرار، مشيراً إلى أن بعض المجموعات بدأت بالفعل في الدخول في مفاوضات.
واعتبر ديدان أن ما حدث في بارا يمثل تحولاً مهماً في مسار العمليات العسكرية، مشيراً إلى أن العملية تعني عملياً استعادة السيطرة على كردفان وفتح الطريق أمام تحرك القوات نحو إقليم دارفور عبر عدة محاور مؤمنة.
وختم ديدان تصريحاته بالتأكيد على أن القوات المسلحة ستواصل عملياتها حتى حسم المليشيا بشكل كامل، مضيفاً أن المرحلة المقبلة ستشهد تحركات عسكرية إضافية في إطار استعادة السيطرة على بقية المناطق المتأثرة بالحرب.