الشك ينهش جسد المليشيا.. اعتقال قائد بارز شمال شرق بارا بتهمة التخابر مع الجيش
اعتقال قائد بالدعم السريع شمال شرق بارا
توقيف قائد ميداني مع عمد ومشايخ بعد اتهامات بالتنسيق مع الجيش
متابعات – عاجل نيوز
كشفت مصادر محلية عن اعتقال قائد ميداني يتبع لمليشيا الدعم السريع في قرية ميما شمال شرق مدينة بارا، وذلك برفقة عدد من العمد والمشايخ والقادة الميدانيين في المنطقة، في خطوة تعكس تصاعد حالة التوتر والشك داخل صفوف المليشيا خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن عملية الاعتقال تمت بتوجيه من عبدالرحيم دقلو، حيث جرى توقيف القائد المعروف باسم بشارة داخل قرية ميما، إلى جانب عدد من القيادات الأهلية والميدانية المرتبطة بالمحور العسكري في شمال شرق بارا.
وأشارت المصادر إلى أن الموقوفين وُجهت لهم اتهامات تتعلق بالتواصل مع الجيش وبيع معلومات تتصل بتحركات المليشيا في محلية بارا، وهي اتهامات وصفت بأنها جاءت في سياق تصاعد الشكوك داخل بعض التشكيلات الميدانية.
نقل المعتقلين إلى جبرة الشيخ
ووفقاً للمعلومات ذاتها، تم اقتياد المعتقلين إلى معتقلات تقع في منطقة جبرة الشيخ، حيث تشرف على إدارتها مجموعة يقودها شخص يُعرف باسم علي البلة، وذلك لإخضاعهم للتحقيق بشأن الاتهامات المنسوبة إليهم.
وأفادت المصادر أن عملية التوقيف شملت عدداً من القيادات المحلية التي تلعب أدواراً اجتماعية وميدانية في المنطقة، الأمر الذي أثار حالة من الترقب بين السكان المحليين، في ظل غياب توضيحات رسمية حول مصير الموقوفين أو طبيعة التحقيقات الجارية معهم.
تصاعد الشكوك داخل المليشيا
ويرى مراقبون أن هذه التطورات تعكس حالة من تزايد الشكوك الداخلية داخل صفوف المليشيا، خاصة في المناطق التي تشهد تحركات عسكرية مكثفة وتغيرات في خطوط السيطرة.
كما يشير متابعون إلى أن اتهامات “التواصل مع الجيش” أصبحت إحدى أبرز القضايا التي يجري على أساسها توقيف بعض العناصر الميدانية خلال الفترة الأخيرة، في ظل حالة التوتر التي تعيشها المجموعات المسلحة المنتشرة في عدد من مناطق إقليم كردفان ودارفور.
ويعتبر محللون أن مثل هذه الإجراءات قد تعكس أيضاً حجم الضغوط التي تواجهها التشكيلات المسلحة على الأرض، حيث تتزايد المخاوف من الاختراقات الأمنية أو تسريب المعلومات العسكرية، وهو ما يدفع بعض القيادات إلى اتخاذ إجراءات صارمة تجاه العناصر التي تحوم حولها الشبهات.
تداعيات محتملة على الوضع الميداني
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه مناطق شمال كردفان تحركات عسكرية متواصلة، ما يجعل أي توترات داخلية في صفوف التشكيلات المسلحة عاملاً قد يؤثر على توازناتها الميدانية.
ويرى مراقبون أن استمرار مثل هذه الحوادث قد يعكس مرحلة من إعادة ترتيب الصفوف داخل المليشيا، في ظل تحديات أمنية وعسكرية متزايدة، بينما يترقب سكان المنطقة تطورات الأوضاع وما قد تحمله الأيام المقبلة من تغييرات في المشهد المحلي.