عاجل نيوز
عاجل نيوز

كتب مبروك على الفيسبوك عند تحرير ود مدني | تعـ.ذ يب مواطن حتى الموت داخل معتقل دقريس في نيالا

مقتل مواطن من نيالا تحت التعذيب بسجن دقريس

 

مقتل مواطن من نيالا داخل سجن دقريس بعد اعتقاله بسبب تعليق على تحرير مدني

 

متابعات – عاجل نيوز

كشفت شهادة حديثة عن واقعة وفاة مأساوية لمواطن من مدينة نيالا داخل سجن دقريس سيئ السمعة، بعد اعتقاله على خلفية تعليق بسيط كتبه على موقع فيسبوك بشأن تحرير مدينة ود مدني من قبضة مليشيا الدعم السريع.

وبحسب روايات متطابقة من مقربين للأسرة، فإن المواطن آدم التجاني الطاهر كان قد شاهد مقطع فيديو على فيسبوك يتحدث عن استعادة مدينة ود مدني، وكتب أسفل المنشور تعليقاً مقتضباً من كلمة واحدة فقط: “مبروك”. غير أن هذا التعليق البسيط تحول لاحقاً إلى سبب مباشر لاعتقاله.

وتشير التفاصيل إلى أن قوة تتبع للمليشيا داهمت منزله في اليوم التالي داخل مدينة نيالا، وقامت باعتقاله من داخل منزله أمام أفراد أسرته، قبل اقتياده إلى معتقل دقريس المعروف بسمعته السيئة، حيث يُحتجز عشرات المدنيين في ظروف قاسية.

داخل المعتقل، تعرض آدم التجاني الطاهر – بحسب الشهادة – إلى عمليات ضرب وتعذيب متواصلة، في وقت حاولت فيه بعض الإدارات الأهلية إلى جانب شخصيات من داخل المليشيا التدخل للإفراج عنه. غير أن جميع محاولات الوساطة قوبلت بالرفض، واستمر احتجازه في ظروف صعبة داخل السجن.

لاحقاً، وبعد خروج أحد المعتقلين السابقين من سجن دقريس، نقل شهادة صادمة إلى أسرة الضحية، أكد فيها أن آدم التجاني الطاهر توفي داخل المعتقل نتيجة التعذيب الذي تعرض له أثناء الاحتجاز.

وأفادت المعلومات بأن عملية التصفية تمت داخل السجن دون إخطار الأسرة أو تسليم الجثمان، ما زاد من حالة الصدمة والغضب وسط أقاربه وأهالي مدينة نيالا.

وتسلط هذه الحادثة الضوء مجدداً على الانتهاكات التي يتحدث عنها ناشطون وحقوقيون بشأن ما يجري داخل معتقل دقريس، حيث تشير تقارير متزايدة إلى تعرض عدد من المدنيين للاعتقال التعسفي وسوء المعاملة داخل هذا السجن.

ورغم المطالب المتكررة بالكشف عن أوضاع المحتجزين والسماح للأسر بمعرفة مصير أبنائهم، لا تزال كثير من الحالات تُدار في ظل غياب الشفافية، وهو ما يزيد من المخاوف بشأن سلامة المعتقلين.

وتقدمت أسرة الفقيد وأهالي مدينة نيالا بالعزاء في وفاة آدم التجاني الطاهر، داعين بالرحمة والمغفرة له، ومعتبرين أن ما حدث يمثل مأساة إنسانية جديدة تضاف إلى سجل الانتهاكات المرتبطة بمعتقل دقريس.

ويرى مراقبون أن هذه الواقعة تعكس حجم المخاطر التي بات يواجهها المدنيون حتى بسبب تعبيرهم عن آرائهم على وسائل التواصل الاجتماعي، في ظل تصاعد حالة الاحتقان والانفلات الأمني في بعض المناطق.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.