تصنيف الإخوان.. جدل المعلومات ودور ناشطي حمدوك
عبدالماجد عبدالحميد: من يقف خلف تصنيف الإخوان بالسودان؟
عبدالماجد عبدالحميد يثير تساؤلات عن معلومات قدمها ناشطون مقربون من حكومة حمدوك لواشنطن
متابعات – عاجل نيوز
أثار قرار تصنيف الإخوان في السودان الذي أعلنت عنه الخارجية الأمريكية جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والإعلامية، خصوصًا مع بروز تساؤلات حول الجهات التي قدمت المعلومات التي استندت إليها واشنطن في تقييمها للوضع داخل البلاد.
وفي هذا السياق، يطرح الكاتب الصحفي عبدالماجد عبدالحميد قراءة نقدية للخلفيات السياسية والإعلامية المرتبطة بالقرار،.
مشيرًا إلى أن الجدل لا يرتبط فقط بمضمون التصنيف، بل أيضًا بالمصادر التي قد تكون ساهمت في تشكيل الرواية التي وصلت إلى دوائر صنع القرار في الولايات المتحدة.
ويستعيد عبدالماجد عبدالحميد في تحليله واقعة سابقة تعود إلى ما قبل اندلاع الحرب في السودان بفترة قصيرة، عندما جمعته حلقة نقاش تلفزيونية على قناة “شاشة البلد” مع صحفيين يعملان ضمن الدائرة الإعلامية المرتبطة بمكتب رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك.
ويقول إن النقاش في تلك الحلقة تطرق إلى قضايا تتعلق بعلاقات بعض الناشطين والإعلاميين مع منظمات دولية، وما إذا كانت تلك العلاقات تقتصر على العمل المدني أم تمتد إلى تلقي دعم مالي مباشر.
ويرى الكاتب أن هذه النقطة تظل من القضايا المثيرة للجدل داخل المشهد السياسي السوداني، حيث يتبادل الخصوم السياسيون الاتهامات بشأن مصادر التمويل والدعم الخارجي، خاصة في ظل الانقسام الحاد الذي أعقب المرحلة الانتقالية.
ويضيف عبدالماجد عبدالحميد أن بعض الأصوات التي رحبت بقرار واشنطن كانت من بين الشخصيات التي شاركت في تلك الحلقة التلفزيونية، .
مشيرًا إلى أن طريقة الاحتفاء بالقرار تعكس – بحسب تقديره – حجم الرهان السياسي الذي تضعه بعض التيارات على المواقف الدولية في إدارة الصراع الداخلي.
كما يلفت في تحليله إلى أن الاتهامات المتبادلة بين القوى السياسية السودانية بشأن الارتباط بالخارج ليست جديدة، إذ ظلت حاضرة في الخطاب السياسي منذ سنوات، سواء عبر الحديث عن علاقات مع منظمات دولية أو دعم من دول إقليمية.
ويرى الكاتب أن الإشكالية الأساسية تكمن في أن القرارات الدولية الكبرى، مثل تصنيف الإخوان في السودان، قد تتأثر أحيانًا بمعلومات أو تقارير تقدمها أطراف سياسية أو ناشطون يعملون ضمن شبكات ضغط أو منظمات دولية، وهو ما يفتح باب النقاش حول مدى دقة هذه المعلومات وحدود اعتمادها في صنع القرار.
وفي ختام تحليله، يشدد عبدالماجد عبدالحميد على أن الساحة السودانية تحتاج إلى قدر أكبر من الشفافية في ما يتعلق بعلاقات القوى السياسية والمنظمات المدنية بالجهات الدولية، حتى لا تتحول هذه العلاقات إلى أداة لتغذية الصراعات الداخلية أو التأثير في صورة السودان داخل المؤسسات الدولية.