عبدالماجد عبدالحميد | ليس سرًا قرار إعفاء رئيس الوزراء نفسه كان (مطروحًا على الطاولة)
قرارات مكتب رئيس الوزراء كادت تطيح بكامل إدريس في السودان
تحليلات تشير إلى أن إعفاء رئيس الوزراء كان مطروحاً قبل تغييرات المكتب
متابعات – عاجل نيوز
أعادت التطورات الأخيرة داخل دوائر السلطة التنفيذية في السودان الجدل حول طبيعة القرارات التي صدرت من داخل مكتب رئيس الوزراء، بعد أن أشارت تحليلات سياسية إلى أن بعض تلك القرارات كادت أن تقود إلى تداعيات كبيرة داخل هرم الحكومة، بما في ذلك طرح مسألة إعفاء رئيس الوزراء نفسه للنقاش.
وجاءت هذه التطورات في أعقاب قرار إقالة الدكتورة ليمياء عبدالغفار من منصبها الحكومي بقرار من رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس، وهو القرار الذي أعاد تسليط الضوء على التغييرات التي طالت مكتب رئيس الوزراء خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب تحليل سياسي نشره الكاتب الصحفي عبد الماجد عبد الحميد، فإن مجموعة المستشارين في مكتب رئيس الوزراء وجدت نفسها خارج المشهد بعد سلسلة من القرارات والمواقف التي خرجت من داخل المكتب، والتي اعتبرها مراقبون من بين الأسباب التي فجرت نقاشات داخل مؤسسات الحكم حول إدارة القرار الحكومي.
ويشير التحليل إلى أن بعض الخطوات التي صدرت من داخل المكتب كادت أن تضع رئيس الوزراء في موقف سياسي بالغ التعقيد، الأمر الذي دفع إلى تداول سيناريو إعفائه من منصبه في مرحلة سابقة، قبل أن يتم تأجيل هذا الخيار وفق تقديرات مرتبطة بمجمل الأوضاع التي تمر بها البلاد.
ويرى مراقبون أن ما حدث يمثل نموذجاً لحالة التداخل بين مراكز التأثير داخل المؤسسات التنفيذية، حيث تلعب مكاتب القيادات العليا دوراً محورياً في صياغة القرارات والتوصيات التي قد تنعكس مباشرة على مسار العمل الحكومي.
وفي السياق ذاته، أشار التحليل إلى أن التغييرات التي طالت مكتب رئيس الوزراء، بما في ذلك إعفاء عدد من المستشارين، يمكن قراءتها في إطار محاولة لإعادة ضبط آليات اتخاذ القرار داخل المكتب التنفيذي لرئاسة الوزراء.
ويقول متابعون إن مثل هذه التغييرات غالباً ما تعكس صراعاً غير معلن بين دوائر النفوذ داخل المؤسسات الحكومية، خاصة عندما تتداخل الأدوار بين المستشارين والجهات التنفيذية الأخرى في صياغة السياسات العامة.
ورغم الجدل الذي صاحب هذه التطورات، أشار التحليل إلى أن الدكتورة ليمياء عبدالغفار بذلت جهداً واضحاً خلال فترة عملها، معتبراً أنها اجتهدت في أداء مهامها رغم التحديات التي واجهت العمل الحكومي في ظل الظروف المعقدة التي تمر بها البلاد.
كما وجّه الكاتب تحية لطاقم مكتب رئيس الوزراء والمستشارين الذين غادروا مواقعهم، في إشارة إلى نهاية مرحلة داخل المكتب التنفيذي لرئاسة الحكومة، وبداية مرحلة جديدة قد تشهد إعادة ترتيب هيكل صناعة القرار داخل مؤسسات الدولة.
ويرى مراقبون أن المرحلة المقبلة قد تحمل مزيداً من التغييرات داخل هياكل السلطة التنفيذية، في ظل سعي الحكومة إلى تعزيز الاستقرار الإداري وإعادة تنظيم آليات العمل داخل مؤسساتها، بما يساعد على مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية التي تواجه السودان في الوقت الراهن.