تقارير ميدانية تتحدث عن فرار جماعي للمقاتلين في كردفان ودارفور
متابعات –عاجل نيوز
تشير تقارير ميدانية متطابقة إلى تزايد ظاهرة هروب مقاتلي الدعم السريع من مواقع القتال في عدة مناطق بالسودان، في تطور يعكس حالة من التراجع في الروح المعنوية داخل صفوف المليشيا مع استمرار العمليات العسكرية.
وبحسب مصادر ميدانية وشهود عيان، فإن حالات الفرار الجماعي والفردي باتت تتكرر بشكل يومي في عدد من الجبهات، خاصة في ولايات كردفان ودارفور وأطراف العاصمة الخرطوم، حيث يغادر بعض المقاتلين مواقعهم ويغادرون مناطق الاشتباك باتجاه القرى أو المناطق البعيدة عن خطوط القتال.
وخلال الأيام الأخيرة، تحدثت المصادر عن تسجيل حالات هروب جماعية في مناطق الفولة وأم سيالة وجرط شرق، إضافة إلى معسكر بلامو، حيث ترك عدد من المقاتلين أسلحتهم وآلياتهم العسكرية قبل الفرار من مواقعهم.
ويقول متابعون إن هذه التطورات تأتي بالتزامن مع تقدم ميداني للقوات المسلحة في عدد من المحاور، الأمر الذي أدى إلى زيادة الضغط على وحدات المليشيا المنتشرة في تلك المناطق.
وتشير المصادر إلى عدة عوامل تقف خلف تزايد ظاهرة الفرار من الجبهات، من بينها الخسائر الكبيرة في الأرواح والعتاد نتيجة الغارات الجوية والمواجهات المباشرة مع القوات المسلحة، إلى جانب تأخر الإمدادات اللوجستية والرواتب، وهو ما تسبب في تراجع مستوى الانضباط داخل بعض الوحدات.
كما تحدثت المصادر عن انتشار الشائعات داخل صفوف المليشيا بشأن مستقبل العمليات العسكرية، إضافة إلى تزايد التوترات القبلية داخل بعض التشكيلات المسلحة، وهو ما أدى إلى انسحاب بعض المقاتلين ورفضهم الاستمرار في القتال.
ويرى مراقبون أن تكرار حالات هروب مقاتلي الدعم السريع حتى بين بعض القيادات الميدانية يعكس حالة من التفكك الداخلي المتسارع، الأمر الذي قد يضعف قدرة المليشيا على الحفاظ على مواقعها في ظل استمرار العمليات العسكرية التي تشهدها عدة مناطق في البلاد.