20 ألف مقاتل.. دلالات رقم لواء البراء في التصنيف الأمريكي
20 ألف مقاتل في لواء البراء.. تحليل دلالات التصنيف الأمريكي
قراءة تحليلية في خلفيات القرار التنفيذي وتأثيره على المشهد السياسي السوداني
متابعات – عاجل نيوز
عثمان العطا
قالت الخارجية الأمريكية أن عدد أفراد البراء نحو 20 ألف مقاتل وهذا التقدير ليس اعتباطاً لكن تمت حوسبته لبرمجة أخرى تتعلق بمشروعية مُقاتلة الكيان واسع الارادة كثيف العضوية وثيق الصلة بإيــ ــــران حسب البيان .. والمشروعية تصب في مصلحة التمرد الآخير الذي احتشد في الخرطوم حسب التقويم السياسي للقوى السياسية التي ناصرت التمرد وتحتفي حالياً بانتصار زعمها التاريخي .. وليس هذا التمرد فحسب بل جميع الحركات المسلحة التي حملت البندقية خلال الأربعة عقود الماضية من تاريخ السودان وفي المجمل قد تقول أنها كانت تقاتل جماعة ارهــــــ ـابية اقتنع العالم أخيراً بأنها كذلك ..
لذلك فإن السردية المتوقع طرحها من القوى السياسية الداعمة للتمرد وأهمها (صمود بقيادة عبد الله حمدوك) أن تقول ان جميع جرائم التمرد في حق المدنيين ما هي الا ردة فعل قوية أثناء مجهودات القضاء على هذا (الكيان الإرهـ ــــابي)الذي شهد العالم بجرائمه ونجد هذه السردية ضمنياً في كل بيان يصدر عن جماعة صمود و التي لا تنتقد الدعـــــــ م السريــــــ ع الا اذا كان مقرونا بتهمة موجهة للجيش ؛ وآخرها البيان الذي صدر بالأمس بخصوص مسيرة المليشيا في النيل الأبيض ..
القرار حالياً تنفيذي ولم يرقي بعد لمستوى التشريعي وربما يسقط إذا تغيرت الإدارة الأمريكية او تغيرت سياسة وزارة الخارجية تجاه الشرق الأوسط عقب انتهاء الحــــ ـرب مع إيــ ــــران .. وفي حال تمت شرعنة القرار كقانون داخل الكونجرس الأمريكي.. و استبعد ذلك بسبب بيان سابق من السيناتور جييم ريتش طالب فيه بتصنيف الدعـــــــ م السريــــــ ع مليشيا ارهــــــ ـابية تجاهلته الإدارة الأمريكية خاصة الخارجية وعندها سيكون تصنيف المليشيا المتمردة حاضراً أمام المشرع الأمريكي ..
وفيما يتعلق بآثار القرار التنفيذي في المنطقة المحيطة من جغرافيا السودان خاصة (مصر والسعودية) يجب عليهم أولاً إقناع الرأي العام السوداني بإلتزام الإدارة الأمريكية بكل ما هو أخلاقي أثناء الإجراءات الدبلوماسية او التعاطي السياسي مع قضايا العربية الساخنة مثل موقف الإدارة الأمريكية من الحــــ ـرب في غــــــــ ـــــــــ ـزة والغطاء الذي وفرته حكومة الرئيس ترامب لإسرائيـ ل مما مكنها من قتـــ ـــل أكثر من سبعين الف من المواطنين الفلســ ــــطيين ؛ ثلثي هذا العدد كان من النساء والأطفال أمام مرأي ومسمع العالم ؛ إضافة للعدوان على إيــ ــــران وإدخال دول الخليج كلها في امتحان المواجهة العسكرية بعد أن تعهدت أمريكا بحماية الجميع مقابل أنشأ القواعد ودفع المال كل ذلك فشل مع اول ذخات مسيرات وصواريخ ..
المهم هو أن الرأي العام السوداني الداخلي بات في مأمن من تصديق اطروحات القوى السياسية الضالة التي زعمت أنها صاحبة الحق في إدارة البلد عقب أبريل 2019 .. لأن الشعور العام والإحساس بالمسؤولية تجاه البلد حالياً لا يرتبط باسم
تنظيم او حزب او جماعة بدليل اتساع رقعة التدريب تحت لافتة لواء البراء دون قيد او شرط إلتزام تنظيمي ..