تأهبًا لارتدادات “حرب إيران”.. مجلس الأدوية والسموم السوداني يُفعل خطة الطوارئ لتأمين الإمداد الطبي
خطة السودان لتأمين الدواء 2026: تداعيات حرب إيران وانتهاكات المليشيا ضد المستشفيات
بروتوكولات دولية جديدة وتصنيع تعاقدي لحماية مرضى الكلى والسرطان.. وتحذيرات من انهيار ما تبقى من منظومة صحية استهدفتها المليشيا
متابعات – عاجل نيوز
أعلن المجلس القومي للأدوية والسموم عن حزمة من التدابير الإستراتيجية والاحترازية الرامية لتأمين مخزون البلاد من الأدوية والمستلزمات الطبية، وذلك لقطع الطريق أمام أي نقص قد تسببه تداعيات “الحرب في إيران” على سلاسل الإمداد الإقليمية والدولية.
تحرك دولي وتصنيع بديل
وفي تصريحات صحفية أدلى بها اليوم السبت، كشف الأمين العام للمجلس، د. محمد بشير، عن رؤية إستراتيجية جديدة شملت تفعيل بروتوكولات تعاون مع دول خارج منطقة الخليج لضمان استمرارية التدفّقات الدوائية بعيداً عن مناطق التوتر الجيوسياسي.
وأكد بشير أن الخطة تتضمن الاعتماد على “التصنيع التعاقدي” ومراجعة دقيقة لمخزون الصندوق القومي للإمدادات الطبية، مع التركيز الصارم على أدوية الكلى، السرطان، والطوارئ.
خلفية: القطاع الصحي السوداني بين مطرقة الحرب وسندان الانتهاكات
تأتي هذه التحركات الاستباقية في وقت يعاني فيه النظام الصحي السوداني من “هشاشة حادة” جراء الحرب المستمرة منذ أبريل 2023، والتي شهدت انتهاكات جسيمة طالت البنية التحتية الطبية:
* المستشفيات كقواعد عسكرية: وثقت تقارير طبية وحقوقية قيام مليشيا الدعم السريع بتحويل عشرات المؤسسات الصحية والمستشفيات الكبرى في الخرطوم ومدن أخرى إلى ثكنات عسكرية ومراكز انطلاق لعملياتها، مما أدى لطرده الكوادر الطبية والمرضى وحرمان المواطنين من الرعاية الأساسية.
* الاستهداف المباشر والقصف: لم تتوقف الانتهاكات عند الاحتلال، بل امتدت للقصف الممنهج للمرافق الصحية؛ حيث تعرضت مستشفيات حيوية في الفاشر (مثل المستشفى الجنوبي) والدلنج والخرطوم للقصف المدفعي، مما أسفر عن تدمير غرف العمليات ووحدات العناية المركزة وسقوط ضحايا من المرضى والمرافقين.
* شلل سلاسل الإمداد: أدى نهب مخازن الإمدادات الطبية في الخرطوم وود مدني من قبل المليشيا إلى فقدان البلاد لمخزونات إستراتيجية من الأدوية المنقذة للحياة، مما جعل خطة “مجلس الأدوية” الحالية ضرورة قصوى لتعويض هذا الفقد وتأمين بدائل خارجية آمنة.
الخلاصة:
يمثل التحرك الأخير للمجلس القومي للأدوية محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في ظل واقع صحي مرير؛ حيث يسعى السودان لبناء “حائط صد” دوائي يحمي المرضى من تداعيات الحروب الإقليمية (إيران) والحروب الداخلية التي استهدفت الإنسان في صحته وعلاجه.
الكلمات المفتاحية: المجلس القومي للأدوية والسموم، السودان، محمد بشير، أدوية الكلى، انتهاكات الدعم السريع، مستشفى الفاشر، الدلنج، الأمن الدوائي 2026.