بعد انقطاع دام سنوات.. “الكهرباء العامة” تعود للإمدادات الطبية بالخرطوم وتُعيد الحياة لسلاسل التبريد
عودة الكهرباء للصندوق القومي للإمدادات الطبية بالخرطوم 2026: تشغيل تبريد الدواء
وزارة الصحة الاتحادية تُعلن تشغيل أنظمة التبريد المركزي للدواء.. وخطوة إستراتيجية لاستعادة “المخزون الدوائي” القومي من قلب العاصمة
متابعات – عاجل نيوز
الخرطوم | الأحد 15 مارس 2026
في تطور إسترايجي يُمثل دفعة قوية للقطاع الصحي في السودان، أعلنت وزارة الصحة الاتحادية رسمياً عن عودة التيار الكهربائي العام لمقر الصندوق القومي للإمدادات الطبية بالعاصمة الخرطوم، ونجاح الفرق الفنية في تشغيل أنظمة التبريد المركزي المخصصة لحفظ الأدوية والمحاليل الطبية الحساسة.
استعادة “قلب” الإمداد الدوائي
تُعد هذه المرة الأولى التي تدخل فيها الكهرباء العامة لمقر الصندوق منذ اندلاع النزاع في أبريل 2023. وتكتسب هذه الخطوة أهمية قصوى نظراً لما يمثله مقر الإمدادات الطبية من “مستودع إستراتيجي” للدولة، حيث يضم:
* نظم التبريد المركزي: وهي الأنظمة المسؤولة عن حفظ الأدوية المنقذة للحياة، الأمصال، واللقاحات التي تتطلب درجات حرارة دقيقة وثابتة.
* إعادة التشغيل الكامل: تُمكّن عودة التيار الوزارة من استعادة النشاط الإداري واللوجستي للصندوق، مما يسهل عمليات جرد وتوزيع الأدوية التي كانت معطلة بسبب الاعتماد على الحلول المؤقتة أو انقطاع الطاقة.
رسائل طمأنة صحية
وصفت وزارة الصحة في بيانها هذه الخطوة بأنها “نقطة تحول” نحو استعادة النشاط الكامل للصندوق القومي. وأكدت أن تشغيل الكهرباء وأنظمة التبريد يضمن:
* سلامة الدواء: الحفاظ على الفعالية الحيوية للأدوية المخزنة وضمان جودتها قبل وصولها للمواطن.
* انسيابية التوزيع: تسهيل مهام الربط الشبكي بين المركز والولايات لتوفير الاحتياجات الطبية بشكل منتظم.
* تخفيف التكاليف: تقليل الاعتماد على المولدات الخاصة وتكاليف الوقود الباهظة، مما ينعكس إيجاباً على ميزانية التشغيل الطبي.
تأتي عودة الكهرباء للإمدادات الطبية في الخرطوم كجزء من جهود الدولة المستمرة لإعادة تأهيل البنية التحتية في المناطق المستعادة، وتعد بمثابة “طوق نجاة” للنظام الصحي الذي يسعى جاهداً لسد الفجوة الدوائية في كافة أنحاء البلاد.