نيالا تحتضن “اجتماعات الانهيار”.. قادة المليشيا يواجهون اتهامات بالاختراق وفقدان السيطرة
كواليس اجتماعات نيالا لمليشيا الدعم السريع 2026: أزمات الوقود والاختراق الأمني
تبادل اتهامات بـ “الخيانة” وتفكك المنظومة الدفاعية واللوجستية.. واستخبارات المليشيا تقر: تحركاتنا مكشوفة بالكامل أمام “الجيش”
متابعات – عاجل نيوز
نيالا (جنوب دارفور) | الأحد 15 مارس 2026
في مؤشر جديد على تآكل القوة العسكرية والتماسك التنظيمي لمليشيا الدعم السريع، شهدت مدينة نيالا، حاضرة ولاية جنوب دارفور، “اجتماعات عاصفة” ضمت قيادات ميدانية بارزة، وضباط استخبارات، إلى جانب لجان الإسناد المدنية وبعض الرموز الأهلية؛ لمناقشة السقوط الميداني المتسارع في جبهات دارفور وكردفان.
سقوط “العمود الفقري” اللوجستي
نقلت مصادر صحيفة (ألوان) أن الاجتماع تحول إلى حلبة لتبادل الاتهامات بعد الكشف عن أرقام صادمة تعكس حجم الانهيار، وأبرزها:
* الشلل الميكانيكي: انعدام كامل لإمدادات الوقود، مما أدى إلى تجميد حركة المتحركات القتالية وتحولها إلى أهداف ثابتة.
* العمى الجوي: تدمير شامل لما تبقى من منظومات الدفاع الجوي، مما جعل سماء المنطقة مفتوحة تماماً أمام سيطرة الطيران الحربي والمسيّر للجيش السوداني.
* الاختفاء الغامض: تقارير تتحدث عن اختفاء عشرات العربات القتالية في “ظروف مجهولة”، وسط شكوك حول عمليات بيع سري أو فرار قادة بمعداتهم نحو وجهات غير معلومة.
الاعتراف الصادم: “نحن تحت مجهر الجيش”
وفقاً للمصادر، كانت “الصاعقة” التي أخرست الحاضرين هي إفادة ضابط استخبارات رفيع بالمليشيا، الذي أكد بمرارة أن كافة تحركاتهم، واجتماعاتهم، وحتى خططهم السرية باتت “مخترقة ومكشوفة” بشكل آني أمام استخبارات القوات المسلحة السودانية. هذا الاعتراف فجر موجة من التخوين والشكوك المتبادلة بين الضباط والمستشارين ولجان الإسناد.
أزمة “النزيف” البشري والطبي
ولم تتوقف الأزمات عند الجانب العسكري، بل امتدت لتشمل الجانب الإنساني للمقاتلين، حيث أقر الاجتماع بوجود:
عجز طبي حاد: نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الجراحية، مما أدى لزيادة وفيات الجرحى في المستشفيات الميدانية.
انهيار الروح المعنوية: تزايد التساؤلات وسط القواعد حول جدوى الاستمرار في معارك خاسرة لوجستياً واستخباراتياً.
تعكس اجتماعات نيالا حالة “اليأس القيادي” داخل المليشيا؛ فبينما تحاول “لجان الإسناد” حشد المزيد من الموارد، تصطدم بواقع ميداني محطم وفشل استخباراتي جعل من تحركات المليشيا كتاباً مفتوحاً أمام عمليات الجيش السوداني، مما يُعجل بفرص الانهيار الشامل في إقليم دارفور.