مجزرة في “كاودا”.. مواجهات دموية تُسفر عن مقـ تل العشرات وحرق قرية “دَبِي”
أحداث قرية دبي في كاودا 2026: اشتباكات الحركة الشعبية والمدنيين بجنوب كردفان
قوات “الحلو” تهاجم المدنيين بالأسلحة الثقيلة بعد رفضهم أوتاد الترسيم.. وتمثيل بالجثث يثير غضباً شعبياً واسعاً في جنوب كردفان
متابعات –عاجل نيوز
فجّر نزاع حول “ترسيم الحدود” أزمة أمنية وإنسانية حادة في منطقة كاودا، المعقل الرئيسي للحركة الشعبية – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، حيث انزلقت الأوضاع إلى مواجهات دامية أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى وتدمير كامل لقرية “دَبِي”.
شرارة الأزمة: “أوتاد الترسيم”
بدأت التوترات عندما شرعت قيادة الحركة الشعبية في محاولة فرض واقع جديد عبر ترسيم حدود إدارية وزراعية بالمنطقة، حيث أرسلت وفداً فنياً لوضع “أوتاد” تحديد المسارات.
وقوبلت هذه الخطوة برفض قاطع من سكان قرية “دَبِي”، الذين سارعوا لإزالة تلك الأوتاد، معتبرين الترسيم تعدياً على أراضي الأجداد وتهديداً للتعايش السلمي.
هجوم فجر 12 مارس
تطورت الأحداث بشكل مأساوي في الساعات الأولى من صباح 12 مارس، حينما شنت قوة عسكرية تابعة للحركة الشعبية هجوماً عنيفاً على القرية، وأفادت المصادر المحلية بوقوع انتهاكات جسيمة شملت:
خسائر بشرية: مقتل ما لا يقل عن 20 مدنياً، بينهم نساء وأطفال ومسنين.
التمثيل بالجثث: أكد شهود عيان التمثيل بجثة المواطن “حسين الطاهر”، في واقعة أشعلت فتيل الغضب الشعبي.
حرق وتخريب: إضرام النيران في أجزاء واسعة من المنازل وتشريد عشرات الأسر.
فشل مبادرات التهدئة
في محاولة لامتصاص الغضب، أرسلت قيادة الحركة الشعبية وفداً للتهدئة وطلب الحوار، إلا أن سكان المنطقة والناجين من الهجوم رفضوا استقبال الوفد أو الدخول في أي مفاوضات، مطالبين بالقصاص العادل وتوقف ما وصفوه بـ “الاستقواء بالسلاح” على المكونات المحلية.
مخاوف من اتساع الصراع
يرى مراقبون أن إصرار الحركة الشعبية على المضي قدماً في عملية الترسيم رغم الرفض الشعبي، يضع استقرار ولاية جنوب كردفان على المحك، .
ويفتح الباب أمام نزاعات قبلية وأهلية قد تخرج عن السيطرة، خاصة في ظل التقاطع الحاد بين المشاريع السياسية للحركة والحقوق التاريخية للمجتمعات المحلية على الأرض.