وفد “قوى الثورة” يعرض رؤيته الفنية لإنهاء الحرب أمام الخماسية الدولية والمنظمات الإقليمية
تحالف قوى الثورة "وطن" في أديس أبابا للقاء الخماسية الدولية والحوار مع البرهان
تحالف “وطن” في أديس أبابا لرسم ملامح الحوار السوداني بعد تفاهمات مع الجيش
متابعات – عاجل نيوز
في خطوة سياسية لافطة تعكس حراكاً دبلوماسياً مكثفاً للقوى المدنية السودانية، وصل وفد رفيع المستوى من تحالف قوى الثورة للقضايا الوطنية (وطن) إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.
وتأتي هذه الزيارة للمشاركة في اجتماعات موسعة مع “الخماسية الدولية” الراعية للمسار السياسي في السودان، والتي تضم في عضويتها الاتحاد الإفريقي، منظمة “إيقاد”، جامعة الدول العربية، الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي.
وتهدف هذه الزيارة، التي تأتي في توقيت أمني وسياسي معقد، إلى طرح رؤية التحالف المتكاملة حول “تصميم العملية الحوارية”.
ويسعى التحالف من خلال لقاءاته مع المبعوثين الدوليين والبعثات الدبلوماسية التي اتخذت من إثيوبيا مقراً مؤقتاً لها، إلى تقديم مقترحات فنية وإجرائية تدفع نحو حوار “سوداني-سوداني” شامل يعالج جذور الأزمة، ويضع حداً لمعاناة الشعب السوداني جراء الحرب الدائرة.
هذا التحرك الخارجي يمثل الامتداد الطبيعي لحراك داخلي بدأه التحالف قبل أيام قليلة في مدينة بورتسودان، حيث عقد الوفد لقاءً رسمياً مع رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان.
وشاركت في ذلك اللقاء قيادات عسكرية رفيعة، من بينهم الفريق أول ركن ياسر العطا، ومدير المخابرات العامة الفريق أول أحمد إبراهيم مفضل، مما أعطى اللقاء صبغة رسمية جادة.
وخلال لقاء البرهان، سلم تحالف “وطن” مذكرة تفصيلية تعبر عن إرادته في تدشين حوار مباشر مع المؤسسة العسكرية كجزء أصيل من عملية سياسية أوسع.
وأشار الأستاذ نور الدين، عضو اللجنة السياسية في التحالف، إلى أن المذكرة ركزت على ملفات جوهرية، في مقدمتها كيفية إنهاء الحرب بما يضمن سيادة دولة القانون، وإعادة صياغة العلاقة بين المكونين المدني والعسكري، فضلاً عن قضايا العدالة الانتقالية والتطوير العسكري الضروري لبناء جيش وطني مهني.
ويضم تحالف “وطن” طيفاً واسعاً من القوى الثورية والسياسية، من بينها التجمع الاتحادي، تيار الوسط للتغيير، والتيار الوطني، بالإضافة إلى حزب البعث العربي الاشتراكي (قيادة قطر السودان) وحركة الحقوق الشبابية.
ويؤكد التحالف أن انفتاحه على الحوار مع الجيش يهدف إلى خلق “أكبر كتلة مدنية واجتماعية ممكنة” قادرة على العبور بالبلاد نحو مرحلة الاستقرار الديمقراطي المنشود.