بين “أمانة الكلمة” وضجيج المعارك.. إيهاب السر يضع “ميثاق شرف” للإسناد الإعلامي للجيش
إيهاب السر يكتب عن مسؤولية النشر العسكري وإسناد الجيش السوداني.
احترام عقل المتابع والالتزام بلسان المؤسسة العسكرية: رؤية حول إدارة المحتوى الحربي في ظل “الكر والفر” الميداني.
متابعات – عاجل نيوز
في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها ميادين القتال في السودان، برزت أهمية “المسؤولية الإعلامية” كجبهة إسناد لا تقل أهمية عن جبهات القتال الميدانية.
وفي هذا السياق، قدم الكاتب والمحلل إيهاب السر رؤية نقدية ومنهجية واضحة حول كيفية التعامل مع “المحتوى الحربي”، .
مؤكداً أن الموقف الطبيعي والصحيح في هذه المرحلة التاريخية هو الوقوف خلف القوات المسلحة بوعي وأمانة، بعيداً عن الاندفاع العاطفي أو التناول غير المسؤول للوقائع الميدانية.
النشر بمسؤولية: مصلحة الجيش أولاً
يؤكد إيهاب السر في طرحه أن صفحات الإسناد الطوعي للجيش يجب أن تعمل وفق معايير محددة تراعي في مقامها الأول “المصلحة العليا” للمؤسسة العسكرية والحالة المعنوية العامة للشعب السوداني.
ويرى أن النشر في الظروف الحربية المعقدة لا يهدف فقط لنقل الخبر، بل لترسيخ اليقين بمسؤولية، مشدداً على أن ما يُنشر يخضع لفلترة دقيقة تراعي مقتضيات الظرف الميداني وما هو “مسموح به” عسكرياً، حتى لا يتحول المنشور إلى ثغرة يستغلها المتربصون.
فلسفة “الكر والفر” واحترام عقل المتابع
يتناول إيهاب السر طبيعة المعارك العسكرية التي تتسم بالتقلبات والكر والفر، داعياً الجمهور إلى التسلح بـ “الصبر والدقة الشديدة”.
وفي نقد صريح للخطاب الإعلامي السطحي، يشير السر إلى أنه لا يميل لاستخدام المبررات الجاهزة مثل “الجيش أعاد تموضعه” أو “هذا كمين” أو “خلوهم دخلوا”، مؤكداً أن المتابع السوداني اليوم أصبح فطيناً وملمّاً بكل تفاصيل الحرب.
ويشدد إيهاب السر على أنه يتوقف احتراماً لعقل القارئ، مفضلاً الصمت أو النقل المتزن بدلاً من الالتفاف على الحقائق الواضحة على الأرض، لأن زمن “تغبيش” الأخبار قد ولى في عصر المعلومات المتدفقة بالثواني.
استقلال القرار الحربي ومنطق الميدان
وفيما يتعلق بالخطط العسكرية، يرى الكاتب إيهاب السر أن القرار الحربي شأن عسكري بحت لا يمكن “استلاب لسان المؤسسة العسكرية” فيه.
ويشير بوضوح إلى أن تحركات الجيش، سواء كانت تقدماً في محور ما أو سحباً للقوات أو إجلاءً للجرحى، هي أمور تمليها مقتضيات الميدان وخطة القيادة العامة، ولا تحتاج إلى تأويلات إعلامية قد تضر بسير العمليات.
إن الالتزام بما يصدر عن “الناطق الرسمي” وتجنب الخوض في تفاصيل العمليات السرية هو قمة الوعي الإعلامي الذي ينادي به السر.
الإسناد الطوعي: عهد لا ينقطع
يختتم إيهاب السر رؤيته بالتأكيد على أن المصداقية هي الركيزة الأساسية، وأن هذه المنصة مسؤولة عما يُكتب فيها فقط، بغض النظر عما يُبذل في الصفحات الأخرى (سواء كانت معادية أو حتى داعمة).
فالهدف هو “إسناد طوعي” نابع من القناعة الوطنية بضرورة انتصار الجيش ووفق القيادة وثبات الجند في هذه المعركة المصيرية. إنها دعوة للثبات والوعي، بلسان يلهج بالدعاء: “نصر الله جيشنا ووفق قيادتنا وثبت جندنا”.
ما هي معايير النشر التي يتبعها الكاتب إيهاب السر؟
تعتمد على مراعاة مصلحة الجيش، احترام عقل المتابع، وتجنب الخوض في التفاصيل العسكرية البحتة التي تخص قيادة العمليات.
كيف يتم التعامل مع أخبار “الانسحاب” أو “إعادة التموضع”؟
يرى إيهاب السر ضرورة التعامل معها بصدق ومسؤولية عسكرية، بعيداً عن التبريرات الواهية، مع الإيمان بأن الحرب “كر وفر”.
ما هو الهدف الأساسي من صفحات الإسناد الإعلامي؟
الهدف هو رفع الروح المعنوية، تثبيت الجبهة الداخلية، وتوفير غطاء إعلامي وطني يساند تحركات القوات المسلحة السودانية.