بين “الانضباط العسكري” وطول النفس.. محمد ديدان يضع النقاط على الحروف حول إستراتيجية الجيش في الميدان
محمد ديدان يوجه رسائل هامة حول تكتيكات الجيش والثبات الميداني.
الناطق الرسمي باسم قوات العمل الخاص: التموضع والانسحاب تقديرات “غير قابلة للنقاش”، وعهدنا مع الشعب استعادة الديار وتطهير الأرض.
متابعات – عاجل نيوز
في تصريحات حملت طابع الحسم والوضوح، وجه الناطق الرسمي باسم قوات العمل الخاص، محمد ديدان، جملة من الرسائل الإستراتيجية التي تهدف إلى تحصين الجبهة الداخلية وفهم طبيعة التحركات العسكرية الجارية.
وجاءت كلمات ديدان لتعيد توجيه الرأي العام نحو “الثقة المطلقة” في القيادة العسكرية، بعيداً عن ضجيج المنصات وعاطفة التناول اللحظي للمعارك، مؤكداً أن المعركة الحالية تدار بعقول إستراتيجية لا تخضع للارتجال.
إدارة المعركة: تنفيذ بلا تساؤلات
أكد محمد ديدان أن هذه المعركة تمتاز بحجمها الكبير وتعقيداتها الواسعة، .
مشيراً إلى أن القوات المسلحة السودانية “تكيّف” سير العمليات وفق خطط محددة وسرية للغاية.
وأوضح أن المهام العسكرية موكلة للمقاتلين على أساس “التنفيذ فقط”، حيث لا يملك الجنود في الخطوط الأمامية التدخل في رسم الإستراتيجية الكلية، .
وهو ما يعكس أعلى درجات الانضباط العسكري والاحترافية التي تضمن نجاح العمليات النوعية التي تنفذها قوات العمل الخاص والجيش في كافة المحاور.
طول النفس والالتزام الوجودي
وفي رسالة عكست الالتزام الكامل بالقضية الوطنية، شدد محمد ديدان على أن القوات الوطنية تمتلك “نفساً طويلاً” ومتفرغة بصورة كاملة لخوض هذه الحرب حتى نهاياتها المنطقية.
وأضاف: “نحن بذلنا دمنا ومالنا ووقتنا وكل ما نملك، والهدف واحد لا يتجزأ وهو دحر الميليشيا المتمردة وتطهير السودان من دنسها”.
واعتبر ديدان أن هذه المعركة هي معركة وجود، لا تقبل الحلول الوسطى، وأن الاستعداد للتضحية هو الوقود الذي يحرك الأشاوس في الميدان.
الانسحاب والتموضع: شأن فني بحت
وحول ما يثار من لغط عند انسحاب القوات من موقع ما أو إعادة تموضعها، حسم محمد ديدان الجدل بوصف هذه التحركات بأنها “تقديرات عسكرية بحتة”.
وأوضح أن مثل هذه القرارات غير قابلة للنقاش العام ولا تخضع للعاطفة الجماهيرية، فهي تخضع لمعايير الرؤية الميدانية الشاملة التي تملكها القيادة فقط.
وطالب الداعمين للقوات المسلحة بضرورة الثبات وعدم الخوض فيما لا يعلمون من أسرار وخطط حربية، مؤكداً أن التراجع التكتيكي في نقطة ما قد يكون مقدمة لانتصار كاسح في جبهة أخرى.
العهد مع الشعب: العودة إلى الديار
وجدد الناطق الرسمي باسم قوات العمل الخاص العهد مع الشعب السوداني،.
مؤكداً أن الجيش وقوات العمل الخاص لن يهدأ لها بال حتى يتم حسم هذه الميليشيات بشكل كامل وإعادة جميع المشردين والنازحين إلى ديارهم بعز وكرامة.
واعتبر أن هذا العهد هو ميثاق غليظ بين القوات المسلحة والمواطن الصابر الأبي.
خارطة طريق للداعمين
اختتم محمد ديدان حديثه برسم خارطة طريق لجمهور المقاومة الشعبية وداعمي الجيش، داعياً إياهم إلى التركيز على “الدعاء والدعم الإيجابي” للمقاتلين، والابتعاد عن نشر الإحباط أو التحليلات العسكرية الهواة التي قد تضر بسير العمليات .
وأكد بلهجة واثقة أن “النصر قريب جداً بإذن الله”، داعياً الجميع إلى أخذ قسط من الراحة والاستعداد للاحتفال ببشريات التطهير الكامل.
من هو محمد ديدان؟
هو الناطق الرسمي باسم قوات العمل الخاص، وهي قوات نوعية تتبع للقوات المسلحة السودانية وتنفذ عمليات مداهمة وتطهير دقيقة.
ما هي رؤية قوات العمل الخاص للانسحاب العسكري؟
تعتبره قراراً فنياً وإستراتيجياً بحتاً يخضع لتقدير القيادة العليا ولا يجب إخضاعه للنقاش العاطفي.
ما هو الهدف النهائي الذي حدده محمد ديدان للمعركة؟
دحر الميليشيا المتمردة بالكامل وإعادة جميع المشردين السودانيين إلى منازلهم وتأمين البلاد.